أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الخميس، أن نحو 20 ألف مواطن أمريكي تمكنوا من العودة “بسلام” إلى الولايات المتحدة منذ بدء الهجوم العسكري الأمريكي على إيران، في إطار عمليات إجلاء واسعة تنفذها واشنطن لمواطنيها في الشرق الأوسط على خلفية التصعيد العسكري في المنطقة.
وأوضحت الخارجية الأمريكية، في بيان رسمي، أن هذا الرقم لا يشمل عددا كبيرا من المواطنين الأمريكيين الذين غادروا الشرق الأوسط نحو دول أخرى بشكل آمن أو الذين ما يزالون في طريق العودة إلى الولايات المتحدة عبر رحلات وممرات مختلفة.
وأكدت الوزارة أن عمليات النقل الجوي والبري التي جرى توفيرها للمواطنين الأمريكيين في المنطقة “تتواصل بوتيرة متصاعدة”، مشيرة إلى أن رحلات جوية إضافية وعمليات نقل بري جديدة مبرمجة خلال الساعات المقبلة لتسهيل مغادرة المزيد من الرعايا الأمريكيين.
وفي هذا الإطار، كشفت الخارجية الأمريكية عن إطلاق استمارة تسجيل خاصة بالأزمات لفائدة المواطنين الأمريكيين المقيمين في عدد من دول الشرق الأوسط، من بينها الكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة وقطر والمملكة العربية السعودية وإسرائيل.
وأوضحت الوزارة أن تعبئة هذه الاستمارة ستمكن المواطنين الأمريكيين من التوصل بمعلومات مباشرة ومحدثة بشأن الرحلات الجوية المتاحة وخيارات النقل البري الممكنة لمغادرة المنطقة في ظل الظروف الأمنية الراهنة.
وأشار البيان إلى أن خلية إدارة الأزمات التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية، والتي تعمل على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، تمكنت من تقديم المساعدة لأكثر من 10 آلاف مواطن أمريكي في الخارج، سواء عبر توفير استشارات أمنية أو عبر تقديم الدعم اللوجستي المتعلق بالسفر والمغادرة.
وشددت الخارجية الأمريكية على أنها ستواصل تقديم الدعم والمساعدة لكل مواطن أمريكي في الخارج يرغب في مغادرة الشرق الأوسط، في ظل استمرار حالة التوتر العسكري التي تعرفها المنطقة.
وفي سياق الإجراءات الاحترازية، أقدمت الولايات المتحدة على إغلاق عدد من سفاراتها في الشرق الأوسط، كما قامت باستدعاء الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم بعد تعرض مصالح أمريكية في المنطقة لهجمات صاروخية أو بطائرات مسيرة إيرانية.
وتأتي هذه العمليات الواسعة لإجلاء الرعايا الأجانب في وقت يشهد فيه قطاع الطيران في الشرق الأوسط اضطرابا كبيرا، بعدما أدى التصعيد العسكري إلى إلغاء نحو 19 ألف رحلة جوية خلال أربعة أيام فقط.
ورغم أن بعض شركات الطيران بدأت منذ الثلاثاء الماضي في استئناف رحلاتها التجارية بشكل محدود، فإن حركة الملاحة الجوية في المنطقة لا تزال تسير بوتيرة حذرة في انتظار اتضاح تطورات الوضع الأمني والعسكري.










































