شهدت الرباط، عشية اليوم الجمعة، وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر وزارة الشباب والثقافة والاتصال، شارك فيها جمهور واسع من الصحافيين والعاملين في مؤسسات إعلامية مختلفة، إلى جانب فاعلين مهنيين في قطاع الصحافة والنشر. وجاءت هذه الخطوة استجابةً لدعوة لجنة «بيان من أجل حل المجلس الوطني للصحافة»، في ظل دينامية مهنية متنامية تطالب بتجديد آليات تنظيم الحقل الإعلامي.
ولم يقتصر الحضور على الصحافيين فقط، بل ضم مراسلين ومصورين وتقنيين وإداريين، عبّروا جميعاً عن رغبتهم في الدفع نحو مراجعة شاملة لأساليب تدبير شؤون المهنة، بما يضمن تعزيز استقلاليتها وتحسين شروط الممارسة.
وأكد المنظمون أن الوقفة جاءت «لإثارة نقاش وطني جدي» حول مستقبل التنظيم الذاتي للصحافة، خصوصاً في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع، والحاجة إلى تطوير هياكل أكثر فعالية وقادرة على مواكبة المستجدات المهنية والتكنولوجية.
ورأى مشاركون في الوقفة أن الحضور الكثيف «يعكس إدراكاً جماعياً بضرورة إصلاح عميق» يعيد الاعتبار للصحافيين، ويُحصّن الممارسة المهنية من مختلف أشكال الضغط أو التقييد، كما يمهّد لإطلاق مسار تشاوري موسع مع الفاعلين والمؤسسات المعنية.
ومن المنتظر أن تتواصل هذه التحركات خلال الأسابيع المقبلة عبر لقاءات وندوات ومشاورات مهنية، بهدف بلورة توصيات شاملة تُرفع إلى الجهات المختصة لبحث سبل إصلاح المنظومة التنظيمية للصحافة.









































