يخوض المنتخب المغربي، مساء اليوم الأربعاء، مواجهة من العيار الثقيل أمام نظيره النيجيري، برسم نصف نهائي كأس أمم إفريقيا، في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، وعنوانها الأبرز هو بلوغ النهائي والمنافسة على اللقب القاري.
ويدخل “أسود الأطلس” هذا الموعد المصيري وهم يستندون إلى أفضلية اللعب على أرضهم وبين جماهيرهم، في أجواء يطغى عليها التفاؤل والطموح. فالدعم الجماهيري المنتظر بملعب الأمير مولاي عبد الله يمنح المجموعة الوطنية دفعة معنوية إضافية، في ليلة يُراهن عليها لكتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المغربية.
في الجهة المقابلة، يحل المنتخب النيجيري بعزيمة قوية ورغبة واضحة في العودة إلى النهائي، مستفيدًا من خبرته الطويلة في مثل هذه المواعيد، ومن ترسانة لاعبين محترفين اعتادوا الضغط والمباريات الكبرى، ما يجعل المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات.
وتحمل المباراة طابعًا تاريخيًا، إذ تُعد سادس مواجهة بين المنتخبين في نهائيات كأس أمم إفريقيا، حيث لم تعرف اللقاءات الخمسة السابقة أي نتيجة تعادل، في مؤشر على الطابع التنافسي والحسم الذي يميز صداماتهما.
كما تشكل هذه المباراة أول لقاء بين المغرب ونيجيريا في البطولة القارية منذ 22 سنة، وثاني مواجهة تجمعهما في الدور نصف النهائي، بعد صدام عام 1980 الذي ابتسم للمنتخب النيجيري.
وتعود أولى مواجهات المنتخبين إلى نسخة 1976، حين تفوق المغرب في مباراتي دور المجموعات، في مسار تُوج خلاله بلقبه الإفريقي الوحيد. بينما تبادلا الفوز في محطات لاحقة، سواء في دور المجموعات أو الأدوار المتقدمة، آخرها عام 2004، حين حسم المغرب اللقاء بهدف يوسف حجي.
وسيكون ملعب الأمير مولاي عبد الله مسرحًا لهذه القمة الإفريقية، التي تنطلق في تمام الساعة التاسعة مساءً (غرينيتش +1)، وسط ترقب جماهيري كبير لمعرفة من سيحجز بطاقة العبور إلى النهائي، ومن ستتوقف رحلته عند محطة نصف النهاية.









































