خلّفت التساقطات المطرية القوية التي عرفتها جهة طنجة تطوان الحسيمة خلال الأيام الأخيرة أضرارًا واسعة في البنية الطرقية، بعدما تسببت السيول الجارفة وانهيارات التربة، خصوصًا بالمناطق الجبلية، في تسجيل 163 حالة تضرر بمختلف أصناف الطرق المصنفة، وفق ما أكدته المديرية الجهوية للتجهيز والنقل.
وأوضحت المعطيات الرسمية أن الأضرار توزعت بين طرق وطنية وجهوية وإقليمية عبر الأقاليم الخمسة المكونة للجهة، حيث سُجل إغلاق كلي لثمانية محاور طرقية، من بينها طريقان وطنيان، وطريقان جهويان، وأربعة طرق إقليمية، بعدما أصبحت غير صالحة مؤقتًا للاستعمال بسبب خطورة الوضع.
ويتعلق الأمر بالطريق الوطنية رقم 16 بإقليم طنجة، والطريق الوطنية رقم 1 بإقليم العرائش، إضافة إلى الطريق الجهوية رقم 410 بإقليم شفشاون، فضلًا عن الطريق الإقليمية رقم 4702 الرابطة بين تطوان والعرائش، والطريقين الإقليميين رقم 4706 و4405 بإقليم العرائش، إلى جانب محاور أخرى تعرضت لانجرافات وانهيارات متفاوتة الخطورة.
وعلى مستوى إقليم طنجة، تم تسجيل 20 نقطة انجراف، كان أبرزها بالطريق الوطنية رقم 16 التي عرفت انقطاعًا كليًا لحركة السير قبل أن تباشر الفرق التقنية تدخلات مستعجلة لمعالجة الأضرار وإعادة فتحها. أما باقي المحاور المتضررة، فقد أُعيدت حركة السير بها بعد إصلاحات سريعة.
وفي إقليم تطوان، تم إحصاء 15 نقطة تضرر، خاصة بالطريق الإقليمية رقم 4702 التي شهدت انهيارًا جزئيًا استدعى توقيف حركة المرور مؤقتًا حفاظًا على سلامة مستعملي الطريق.
أما بإقليم العرائش، فقد تقرر إغلاق الطريقين الإقليميتين رقم 4706 و4405، إضافة إلى الطريق الوطنية رقم 1، فيما سُجلت أضرار طفيفة بـ17 طريقًا أخرى لم تؤدِّ إلى انقطاع تام في التنقل.
وبإقليم شفشاون، تقرر إغلاق الطريق الجهوية رقم 410 نظرًا لخطورة الوضع، في وقت عرفت فيه 49 طريقًا أخرى انجرافات متفاوتة التأثير. وفي المقابل، تمكنت التدخلات السريعة بإقليم الحسيمة من احتواء الوضع، رغم تسجيل 33 حالة انجراف، حيث استمرت حركة السير بشكل عادي بعد معالجة الأضرار دون الحاجة إلى إغلاق أي محور طرقي.
ولم تقتصر الخسائر على الطرق المصنفة، إذ تضررت أيضًا مسالك وطرق غير مصنفة تابعة لقطاعات الداخلية والفلاحة والجماعات الترابية، فيما تبقى الحصيلة النهائية رهينة بانحسار المياه وتوقف التساقطات، ما سيمكن من تقييم شامل ودقيق لحجم الأضرار.
وتتواصل، في الأثناء، التدخلات الميدانية للسلطات والفرق التقنية لإصلاح المقاطع المتضررة وإعادة فتح الطرق المغلقة في أقرب الآجال، تفاديًا لأي تأثيرات محتملة على حركة التنقل والأنشطة الاقتصادية بالجهة.









































