لا تزال الصورة التي خطف بها المنتخب المغربي الأنظار في مونديال قطر 2022 حاضرة بقوة في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما واصل اللاعبون إظهار المكانة الخاصة التي تحتلها الأسرة، والأمهات على وجه الخصوص، في مسيرتهم الكروية.
فمنذ انطلاق مشوار “أسود الأطلس” في البطولة الحالية، حرصت مجموعة من أمهات اللاعبين على التواجد بالقرب من أبنائهن، سواء في المدرجات أو خلال اللحظات التي تلي المباريات، في مشهد بات جزءاً من هوية المنتخب المغربي داخل المحافل العالمية.
ولم يعد حضور الأمهات يقتصر على تقديم الدعم من المدرجات، بل تحول إلى عنوان للاحتفال بكل إنجاز يحققه المنتخب، إذ يحرص عدد من اللاعبين، مباشرة بعد نهاية المباريات، على التوجه نحو أمهاتهم واحتضانهن، تعبيراً عن الامتنان للدور الكبير الذي لعبنه في مسيرتهم الرياضية والإنسانية.
وتكرر هذا المشهد عقب التأهل المثير على حساب المنتخب الهولندي بركلات الترجيح في دور الـ32، حيث عمت أجواء الفرح بين اللاعبين وعائلاتهم، بينما تبادل عدد من نجوم المنتخب، إلى جانب الناخب الوطني، عبارات التهنئة والعناق مع أمهاتهم وزوجاتهم، في لقطات لاقت إشادة واسعة وأعادت إلى الأذهان المشاهد المؤثرة التي صنعت خصوصية المنتخب المغربي في النسخة الماضية من كأس العالم.
ويؤكد لاعبو المنتخب في أكثر من مناسبة أن الاستقرار العائلي يشكل أحد أهم عوامل النجاح، معتبرين أن دعم الأمهات يمنحهم قوة إضافية لمواجهة ضغوط المنافسات الكبرى، ويعزز ثقتهم داخل المستطيل الأخضر.
وبهذا يواصل المنتخب المغربي تقديم نموذج يتجاوز حدود كرة القدم، إذ يجمع بين الطموح الرياضي والقيم الأسرية، ليبرهن مرة أخرى أن نجاح “أسود الأطلس” لا يصنعه اللاعبون وحدهم، بل تقف خلفه عائلات متماسكة كان لها دور بارز في كتابة فصول هذا التألق العالمي.






































