أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الأربعاء، تنفيذه لغارة استهدفت مدخل مجمع الأركان العامة في العاصمة دمشق السورية، في وقت تشهد فيه مدينة السويداء اشتباكات دموية متواصلة لليوم الرابع على التوالي.
وأورد الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أن طائراته “قصفت بوابة الدخول إلى مجمع الأركان العامة في دمشق”، مشيرًا إلى أن الضربة جاءت بعد تحذيرات وجّهها إلى الحكومة السورية، مطالبًا إياها بسحب قواتها من مدينة السويداء.
وسرعان ما ترددت أصداء الغارة في وسائل الإعلام السورية، حيث أفاد التلفزيون الرسمي بإصابة مدنيين اثنين في الهجوم الذي طال قلب العاصمة. بالتوازي، تحدث “تلفزيون سوريا” عن حالة استنفار أمني شديدة في محيط مبنى الأركان، تخللتها أصوات إطلاق نار في المنطقة المستهدفة.
ولم يكتف الجيش الإسرائيلي بالغارة، بل أعلن لاحقًا عن خطوات تصعيدية أخرى، شملت تعزيز قواته المنتشرة على امتداد الحدود مع سوريا. وأوضح المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، أن “الوضع الميداني تحت المراقبة الدقيقة، وأن أي تهديد عسكري في الجنوب السوري سيُواجَه بالرد المناسب”.
وفي الجنوب السوري، تحديدًا في السويداء، لا تزال المواجهات المسلحة مشتعلة منذ الأحد الماضي، في واحدة من أكثر المعارك دموية في المنطقة منذ سنوات.
ووفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد ارتفعت حصيلة القتلى إلى 248 شخصًا، بينهم 64 من المقاتلين الدروز و28 مدنيًا، قُتل 21 منهم في عمليات إعدام ميدانية نُسبت لعناصر من وزارتي الدفاع والداخلية.
وفيما تستمر المعارك في أحياء متفرقة من السويداء، سُمع صباح الأربعاء دوي قصف متقطع، بحسب مراسلي وكالة “فرانس برس”، ما ينذر بتفاقم الوضع الأمني والإنساني في المدينة ذات الغالبية الدرزية.
هذا التصعيد المركّب، الذي يتداخل فيه المحلي بالإقليمي، يطرح أسئلة مقلقة حول مستقبل الاستقرار الهش في سوريا، ويزيد من الضغوط على مختلف الأطراف الفاعلة داخليًا وخارجيًا.










































