تعيش إحدى المصحات الخاصة بمدينة طنجة على وقع فضيحة غير مسبوقة، بعدما تم اكتشاف اختفاء حلي ثمينة تعود لسيدة مسنة تقيم في بلجيكا، كانت تتلقى العلاج داخل المؤسسة ذاتها، في واقعة أثارت استنكاراً واسعاً داخل الأوساط الصحية والحقوقية بالمدينة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الضحية، وهي سيدة تبلغ من العمر 91 عاماً، كانت قد ولجت المصحة لتلقي العلاج بعد إصابتها بمضاعفات في الرئة ناتجة عن تجمع السوائل، حيث ظلت ترتدي أساور ذهبية ذات قيمة رمزية ومادية كبيرة منذ سنوات طويلة، إذ تعذّر على أسرتها نزعها بسبب وضعها الصحي.
غير أن المفاجأة كانت صادمة عندما لاحظ أفراد أسرتها، ليلة الاثنين-الثلاثاء، اختفاء تلك الحلي واستبدالها بقطع مقلدة زهيدة الثمن، وسط آثار واضحة على معصمها تشير إلى احتمال استخدام العنف أثناء نزعها.
وعقب تصريحات المسنة التي اتهمت فيها ممرضات داخل المصحة بالضلوع في الواقعة، قررت إدارة المؤسسة الصحية فتح تحقيق داخلي واتخاذ إجراءات تأديبية فورية، تمثلت في توقيف عدد من المشتبه فيهن مؤقتاً، إلى حين استكمال البحث الذي تولته المصالح الأمنية المختصة.
في المقابل، أكد أفراد من عائلة السيدة أنهم سلكوا المساطر القانونية اللازمة، ويترقبون نتائج التحقيق الرسمي لاسترجاع المجوهرات المفقودة ومحاسبة المسؤولين عن هذا الفعل، مشددين على أن ما حدث يُعد مساساً خطيراً بثقة المرضى في المؤسسات الطبية وبسمعة قطاع الصحة الخاص في المدينة.
وفي انتظار ما ستكشفه التحريات الأمنية، تبقى هذه الحادثة جرس إنذار يدقّ باب مؤسسات العلاج الخاصة حول ضرورة تشديد المراقبة الداخلية وضمان حماية ممتلكات المرضى، خصوصاً الفئات الهشة التي تعوّل على رعاية إنسانية قبل أي شيء آخر.









































