وقّعت المديرية العامة للأمن الوطني والمؤسسة الوطنية للمتاحف اتفاقية شراكة تروم تعزيز حماية التراث الثقافي والحضاري للمملكة، والتصدي لجرائم سرقة الآثار وتزييف الأعمال الفنية والاتجار غير المشروع في الممتلكات ذات القيمة التاريخية.
وجرى توقيع الاتفاقية، اليوم الأربعاء 14 أكتوبر الجاري، بمقر المديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، تحت إشراف المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، ورئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف مهدي القطبي، في خطوة ترمي إلى توحيد الجهود الأمنية والثقافية للحفاظ على الموروث الوطني.
وتنص هذه الشراكة على إرساء آليات للتنسيق بين المؤسستين، تشمل رصد الجرائم التي تستهدف الممتلكات الثقافية والوقاية منها ومكافحتها، مع التركيز على مواجهة عمليات تزوير القطع الأثرية والأعمال الفنية، وملاحقة أنشطة تهريبها وترويجها خارج الأطر القانونية.
كما تشمل الاتفاقية تدابير لتعزيز الأمن داخل المتاحف والمؤسسات الوطنية، إلى جانب توفير المواكبة الأمنية اللازمة خلال نقل الآثار والممتلكات ذات القيمة التاريخية، بما يضمن سلامتها ويحد من المخاطر التي قد تتعرض لها خلال عمليات النقل.
ولم تقتصر مجالات التعاون على الجوانب الأمنية والميدانية، بل امتدت إلى تبادل الخبرات والتجارب والتكوين المستمر، بهدف تطوير قدرات العاملين في التعامل مع القطع الفنية والأثرية، والتعرف على الأساليب التي يعتمدها المتورطون في التزييف والتهريب والاتجار غير المشروع في هذا المجال.
وفي المقابل، ستقدم المؤسسة الوطنية للمتاحف دعماً تقنياً ومواكبة متخصصة لإغناء «متحف الأمن الوطني»، بما يساهم في حفظ الذاكرة الأمنية والمؤسساتية للمملكة وتثمينها، وتعزيز دور المتاحف في صون الذاكرة الوطنية ونقلها إلى الأجيال المقبلة.
وأكد حموشي والقطبي، خلال مراسم التوقيع، أهمية هذا التعاون في تعزيز حماية التراث المادي والتاريخي للمغرب، باعتباره جزءاً أساسياً من الهوية الوطنية وامتداداً لحضارة المملكة. كما شددا على ضرورة تكامل الأدوار بين المؤسسات الأمنية والهيئات الثقافية، بما يضمن حماية هذا الرصيد من الاعتداءات والاستغلال غير المشروع.
وتعكس هذه الاتفاقية توجهاً نحو توسيع التعاون المؤسساتي في مجال حماية الممتلكات الثقافية، من خلال الجمع بين الخبرة الأمنية والمعرفة المتحفية، في مواجهة الممارسات التي تهدد سلامة التراث الوطني وقيمته التاريخية والحضارية.









