الحسن اقبايو
في حكم قضائي يعيد إلى الواجهة قضية الجريمة المأساوية التي هزّت مدينة المضيق قبل عامين، قضت محكمة الاستئناف بتطوان، وفق المعطيات المتداولة، بالسجن لمدة 30 سنة في حق المتهم الملقب بـ«طاجينا»، على خلفية مقتل الشاب عادل، رحمه الله.
عامان من الانتظار والمعاناة عاشتهما والدة الراحل، وهي تتمسك بالأمل في أن ينال المسؤول عن مقتل ابنها جزاءه أمام القضاء، بعدما ظل المتهم فارّاً من العدالة لمدة عام، بحسب ما ورد في الرواية المتداولة.
اليوم، قد يمنح هذا الحكم الأم المكلومة بعضاً من الطمأنينة، لكنه لن يعيد إليها ابنها، ولن يمحو ألم الفقدان، خصوصاً أنها فقدت ابنها الوحيد، الذي لا يمكن لأي حكم قضائي أن يعوّضها عنه.
إن العدالة ليست مجرد سنوات تُقضى خلف القضبان، بل هي رسالة واضحة بأن أرواح الناس ليست رخيصة، وأن حق الضحايا وذويهم يجب أن يصان، وأن الاحتكام إلى القانون يظل السبيل لتحقيق الإنصاف.
رحم الله الشاب عادل، ورزق والدته الصبر والقوة، وجعل هذا الحكم سبباً في شيء من السكينة لقلبها المكلوم.
ويبقى السؤال: هل ترون أن الحكم بالسجن 30 سنة منصف في هذه القضية، أم أن بشاعة الجريمة تستدعي نقاشاً أوسع حول العقوبات الرادعة؟








