أعلن البنك الدولي عن رفع توقعاته لنمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إضافة إلى أفغانستان وباكستان، خلال عام 2025 لتصل إلى 2.8 في المائة، مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 2.6 في المائة.
جاء ذلك في أحدث تقرير للبنك الدولي الصادر اليوم بعنوان “العمل والنساء: المواهب غير المستغلة والنمو غير المحقق”، الذي أكد أن النشاط الاقتصادي في المنطقة من المتوقع أن يشهد تحسناً مستمراً حتى عام 2026، مع تسجيل معدل نمو يقدر بنحو 3.3 في المائة، رغم خفض التوقعات بمقدار 0.4 في المائة عن تقديرات يونيو الماضي.
وأوضح البنك أن هذه التوقعات الجديدة مدعومة بتحسن النشاط الاقتصادي في دول الخليج نتيجة الإلغاء التدريجي لتخفيضات إنتاج النفط، بالإضافة إلى توسع الأنشطة غير النفطية. وأكد التقرير أن دول مجلس التعاون الخليجي تواصل قيادة زخم النمو الإقليمي، مع السعودية في المقدمة، التي يُتوقع أن تحقق نمواً قدره 3.2 في المائة خلال 2025، بدعم من زيادة إنتاج النفط والنمو القوي في القطاعات غير النفطية، وخاصة قطاع الخدمات، على أن يتسارع النمو إلى 4.3 و4.4 في المائة خلال العامين المقبلين.
كما توقع البنك أن يحافظ الاقتصاد الإماراتي على وتيرة نمو مستقرة، مسجلاً توسعاً بنسبة 4.8 في المائة خلال 2025، بزيادة 0.2 في المائة عن التقديرات السابقة، مدفوعاً بمساهمات واضحة من قطاعات الخدمات المالية والبناء والنقل. وعلى صعيد دول الخليج كافة، رفع البنك تقديراته لنمو اقتصادات المنطقة إلى 3.5 في المائة خلال العام الجاري، مع توسع متوقع يشمل جميع دول الخليج نتيجة تحسن بيئة الأعمال وعودة الإمدادات النفطية تدريجياً.
وعلى الرغم من هذه التوقعات الإيجابية، حذر البنك الدولي من الضبابية التي قد يواجهها الاقتصاد العالمي، والتي قد تؤثر على آفاق النمو في المنطقة، مشيراً إلى أن التغيرات في أسعار النفط تظل عاملاً أساسياً في تحديد مسار الأداء الاقتصادي، خاصة في الدول المصدرة للنفط التي تمثل نحو 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي.
وأكد البنك الدولي أن ضمان استدامة النمو في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يتطلب تنفيذ إصلاحات هيكلية شاملة، تشمل تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل، وتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط، وتحسين بيئة الاستثمار لضمان نمو شامل ومستدام.










































