وجّهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، دعت فيه إلى اتخاذ تدابير عاجلة لوقف ما وصفته بـ”موجة المضاربات العقارية” التي تسببت في ارتفاع غير مسبوق لأسعار السكن بمختلف فئاته، وذلك عقب إطلاق برنامج الدعم المباشر للسكن.
وقالت التامني إن الأسعار شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في فئة السكن الاقتصادي والمتوسط، مطالبة بالكشف عن آليات المراقبة المعتمدة لضبط الأسعار المرجعية، والتأكد من احترام المنعشين العقاريين للضوابط المحددة في دفاتر التحملات القانونية.
“ارتفاع الأسعار يقابله ضعف في الجودة”
وحذّرت النائبة من أن موجة الغلاء ترافقت مع “تراجع واضح في جودة البناء”، مشيرة إلى تسجيل “عيوب خطيرة” في عدد من الشقق بعيد فترة قصيرة من السكن فيها. وأضافت أن غياب الحد الأدنى من معايير السكن اللائق يستدعي تعزيز آليات المراقبة وتفعيل العقوبات ضد المخالفين، بما يصون كرامة الفئات المستهدفة بالدعم العمومي.
تحويل الدعم العمومي إلى أرباح خاصة
كما لفتت التامني إلى أن جزءاً من الدعم الحكومي الموجه للأسر انتقل فعلياً، على حد قولها، إلى جيوب بعض المنعشين عبر الزيادات المفاجئة في الأسعار، مما “أفرغ البرنامج من روحه الاجتماعية” بدل تحسين القدرة الشرائية للمواطنين.
وتحدثت البرلمانية عن شهادات تفيد بلجوء عدد من المنعشين إلى فرض مبالغ إضافية خارج العقود الرسمية، أو ما يُعرف محلياً بـ”النوار”، معتبرة أن هذه الممارسات تمس بحقوق المواطنين وتشكل خرقاً واضحاً للقانون، وداعية إلى مراجعة شروط الدعم لضمان وصوله إلى مستحقيه.
زيادات “غير مبررة” في عدة مدن
وأشارت التامني إلى معطيات ميدانية تفيد بارتفاع كبير في أسعار الشقق، خاصة في القنيطرة وعين عتيق وتمارة، حيث ارتفع ثمن بعض وحدات السكن الاقتصادي من نحو 25 مليون سنتيم إلى 45 مليون سنتيم وأكثر، “من دون مبررات مالية أو تقنية مقنعة، وأحياناً لقاء تحسينات تجميلية سطحية فقط”، وذلك مباشرة بعد إطلاق برنامج الدعم المباشر للسكن.









































