قررت الحكومة رفع قيمة الرسم شبه الضريبي المفروض على عقود التأمين من 1 في المئة إلى 1.5 في المئة، وذلك بهدف تعزيز موارد صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية، في خطوة تأتي استجابة للارتفاع الكبير في كلفة تغطية مخاطر الكوارث الطبيعية خلال السنتين الماضيتين.
وجاء في المذكرة التقديمية لمشروع المرسوم المدرج على جدول أعمال المجلس الحكومي ليوم الخميس 28 غشت 2025، أن الصندوق واجه زيادة غير مسبوقة في التكاليف بعد زلزال الحوز الذي ضرب المغرب في 8 شتنبر 2023، حيث تضاعفت تكلفة تغطية خطر الزلزال بنسبة 100 في المئة. وأشارت الوثيقة إلى أن هذه الزيادة مرتبطة أيضا بارتفاع أسعار إعادة التأمين في الأسواق الدولية خلال السنوات الأخيرة.
وينص مشروع المرسوم الجديد، الذي يحمل رقم 2.24.1123، على دخول المقتضيات حيز التنفيذ فور نشرها في الجريدة الرسمية بعد المصادقة عليها في المجلس الحكومي. غير أن الأقساط المستحقة قبل تاريخ دخوله حيز التطبيق ستظل خاضعة للنسبة السابقة البالغة 1 في المئة.
ويأتي هذا التعديل ليغير المرسوم السابق الصادر في شتنبر 2019 (رقم 2.19.244)، الذي أحدث رسما شبه ضريبي يتحمله المؤمنون عبر عقود التأمين، لتأمين موارد إضافية لصندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية. ويهدف الصندوق أساسا إلى تعويض ضحايا الكوارث الطبيعية أو غير الطبيعية ممن لا يتوفرون على تأمين.
ويطبق هذا الرسم على مختلف عمليات التأمين، من بينها تأمين المركبات البرية والبحرية والجوية، التأمين ضد الحريق والعوامل الطبيعية، التأمين ضد الإصابات البدنية والأمراض، إضافة إلى التأمين ضد المسؤولية المدنية والخسائر الزراعية، بينما يستثني عقود التأمين على الحياة والمعاشات العمرية المكتتبة من طرف غير المقيمين بالمغرب، وكذا جميع العقود المرتبطة بأخطار أو مؤسسات تقع بالخارج.
ويراهن المغرب من خلال هذه الخطوة على ضمان استدامة صندوق الكوارث، الذي بات يلعب دورا محوريا في تعويض المتضررين ودعم استقرار المنظومة التأمينية في ظل تزايد المخاطر المناخية والطبيعية.









































