أعلن والي جهة الدار البيضاء – سطات، محمد مهيدية، اليوم الاثنين 17 نوفمبر 2025، عن إطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية بالعاصمة الاقتصادية، خلال ورشة عمل موسعة احتضنها مقر الولاية، وشهدت حضور منتخبين وفعاليات من المجتمع المدني. وشدد مهيدية على أن المرحلة المقبلة «لن تقبل بوجود دار بيضاء تسير بسرعتين».
وأشار الوالي إلى أن التصور الجديد للتنمية يضع المواطن في صدارة الاهتمامات، ويرتكز على منهجية حديثة في الإعداد والتنفيذ، تقوم على الإصغاء لانتظارات السكان، وإشراك مختلف الفاعلين في التشخيص وتحديد الأولويات، إلى جانب توحيد الجهود وتبني مقاربة تصاعدية تجعل من المجال الترابي شريكاً فعلياً في رسم توجهات التنمية.
وأوضح مهيدية أن الورشة مناسبة لتدارس ملفات استراتيجية تشمل دعم التشغيل، وتطوير منظومة التعليم، وتعزيز خدمات الصحة، وتثمين الواجهة البحرية، وتحسين الولوج إلى الماء الصالح للشرب، بهدف بلورة أولويات خاصة بكل عمالة داخل الجهة.
وكشف الوالي أن هذه المرحلة التمهيدية ستعقبها عملية إرساء آليات جديدة للحكامة، من بينها لجان تقنية موضوعاتية ستتولى إعداد برامج تنموية مندمجة، مؤكداً أن هذه اللجان مطالَبة ـ في سياق الاستعجال ـ بإعداد عقود أهداف ومشاريع ذات أولوية للشروع في تنفيذها خلال عام 2026، قبل عرضها على المصادقة.
ويستند هذا الورش، وفق مهيدية، إلى توجيهات الخطاب الملكي في عيد العرش بتاريخ 29 يوليو 2025، الذي دعا إلى اعتماد برامج تنمية ترابية تراعي خصوصيات كل منطقة، وتعزز الجهوية المتقدمة ومبدأ التكامل بين المجالات. كما ذكّر بخطاب افتتاح البرلمان في 10 أكتوبر 2025، الذي شدد على التعجيل بإعداد وتنفيذ البرامج، مع إعطاء الأولوية للمناطق الهشة والمجالات الجبلية، وتوسيع برنامج المراكز القروية الناشئة.
من جهته، اعتبر محمد الشرقاوي، مدير الشؤون الاقتصادية وإنعاش الاستثمار بالدار البيضاء، أن البرنامج الجديد يمثل «تحولاً نوعياً» في التخطيط التنموي، مؤكداً أن المبادرة تأتي استجابة مباشرة للتوجيهات الملكية الهادفة إلى القضاء على فجوة “المغرب بسرعتين”، وتطبيق المبدأ نفسه على الدار البيضاء.
وأوضح الشرقاوي أن البرنامج يقوم على ثلاث ركائز مترابطة، في مقدمتها تثمين الخصوصيات المحلية والاعتراف بخصوصية كل مجال ترابي داخل المدينة، مع ضمان توازن مجالي واجتماعي يحقق توزيعاً منصفاً للاستثمارات والتجهيزات الأساسية.
وأضاف أن الجيل الجديد من البرامج يتبنى نهجاً قائماً على «الأثر والنتائج» بدل «منطق الوسائل»، ويضع الفرد في مركز العملية التنموية، مؤكداً أن تسريع الإعداد والتنفيذ، وتضافر جهود مختلف الفاعلين، واختيار أولويات ذات أثر ملموس، تشكل مفاتيح نجاح هذا الورش.










































