تمكنت السلطات المغربية، اليوم السبت، من السيطرة على حريق غابوي اندلع بغابة عين سعيد التابعة لجماعة ملوسة بإقليم الفحص أنجرة، بعد ساعات من تدخل ميداني وجوي مكثف، في ظل ظروف مناخية صعبة ساهمت فيها رياح “الشرقي” القوية في تسريع انتشار ألسنة اللهب.
واستنفرت النيران مختلف الأجهزة المعنية، حيث باشرت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية عمليات الإطفاء منذ الساعات الأولى لاندلاع الحريق، قبل أن يتم تعزيز فرق التدخل بموارد بشرية وآليات إضافية لمحاصرة النيران ومنع امتدادها نحو التجمعات السكنية والمجالات الغابوية المجاورة.
وبالتوازي مع عمليات الإخماد، اتخذت السلطات سلسلة من التدابير الاحترازية الرامية إلى حماية السكان، من خلال تأمين محيط الحريق وإبعاد المواطنين عن المناطق التي قد تشكل خطراً بفعل انتشار النيران.
وامتدت آثار الحريق إلى مدينة طنجة، حيث أفاد عدد من السكان بوصول رائحة الدخان إلى عدة أحياء، الأمر الذي رافقه تكثيف لعمليات الرصد والمراقبة الميدانية، بالتزامن مع مواصلة جهود احتواء الحريق.
ولتعزيز التدخلات الأرضية، استعانت السلطات بطائرات “كنادير” التابعة للقوات المسلحة الملكية، التي نفذت طلعات متتالية لإلقاء كميات من المياه على بؤر النيران، ما ساهم في الحد من انتشارها رغم تأثير الرياح وارتفاع درجات الحرارة.
ويأتي هذا الحريق في وقت تعرف فيه المناطق الغابوية بالمملكة درجة مرتفعة من مخاطر اندلاع الحرائق خلال فصل الصيف، ما يدفع السلطات إلى رفع مستوى اليقظة وتعبئة مختلف الوسائل البشرية واللوجستية للتدخل السريع والحد من الخسائر البيئية وحماية السكان والممتلكات.









































