شرعت المركزيات النقابية المغربية في إعداد مذكراتها التفصيلية حول تحيين مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء، بعد لقاء جمعها بوزير الداخلية ووزير الخارجية. وتشير المعطيات إلى أن هذه الخطوة تجاوزت الدور الاجتماعي التقليدي للنقابات لتصبح جزءًا من دينامية وطنية أوسع تُعيد تعريف موقعها داخل السياسة الخارجية.
وتعمل النقابات، عبر لجان اقتصادية واجتماعية وقانونية، على صياغة رؤى شاملة تتعلق بالتنمية، التشغيل، الحقوق الاجتماعية، وتوازن السلطة الترابية في الأقاليم الجنوبية. ويبدو الاتحاد المغربي للشغل في مراحل متقدمة من إعداد مذكرته، بينما أنهت المنظمة الديمقراطية للشغل وثيقتها، فيما تعمل باقي النقابات بصمت على مذكراتها الخاصة.
ويُنظر إلى هذا التحرك ليس فقط كبعد وطني، بل كامتداد محتمل للدبلوماسية المغربية عبر الشبكات الدولية للنقابات، ما يمنح الملف بعدًا مجتمعياً وتفاعلياً خارج ثنائية الدولة والأحزاب، ويعزز موقع المقترحات النقابية ضمن مشروع الحكم الذاتي.









































