تتعمق حالة الانقسام داخل المشهد السياسي في الولايات المتحدة، بعد أن اتهم السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن الرئيس دونالد ترامب بنشر “أكاذيب” بشأن إجراء محادثات مع إيران.
وفي تصريحات لقناة CNN، شدد فان هولن على أن الحديث عن مفاوضات “بناءة” أو قرب التوصل إلى اتفاق مع طهران “غير صحيح”، معتبراً أن ما يتم الترويج له لا يعدو كونه “تضليلاً للرأي العام”.
كما انتقد الادعاء بأن إيران مستعدة لتقديم تنازلات كبيرة، واصفاً ذلك بأنه بعيد عن الواقع في ظل استمرار التصعيد العسكري.
ولم يتوقف الانتقاد عند التصريحات، بل امتد إلى التهديدات الأمريكية باستهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية، حيث حذر السيناتور من أن مثل هذه الخطوة قد تتعارض مع القانون الدولي، في حال تنفيذها دون مبررات قانونية واضحة.
في المقابل، كان ترامب قد أعلن عن تأجيل ضربات عسكرية كانت تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، في خطوة فُسرت على أنها محاولة لفتح باب التفاوض، رغم استمرار الغموض حول وجود قنوات اتصال فعلية بين الطرفين.
على الصعيد الدولي، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى العودة لطاولة المفاوضات، معتبرة أن الوضع في الشرق الأوسط بلغ مرحلة “حاسمة”، خاصة في ظل تأثيره المباشر على إمدادات الطاقة العالمية.
وأكدت أن ارتفاع أسعار النفط والغاز بدأ ينعكس بشكل ملموس على الاقتصادات والشعوب، ما يجعل الحل السياسي ضرورة ملحة لتفادي مزيد من التدهور.
تأتي هذه التطورات في سياق حرب مستمرة منذ أواخر فبراير، حيث تتبادل إيران وإسرائيل والولايات المتحدة الضربات العسكرية، في مشهد يعكس تصعيداً غير مسبوق يحمل تداعيات إنسانية واقتصادية واسعة.
في ظل تضارب التصريحات بين واشنطن وطهران، والانقسام داخل الإدارة الأمريكية نفسها، يبدو أن الأزمة دخلت مرحلة معقدة تجمع بين الحرب الميدانية والحرب الإعلامية، حيث يصعب التمييز بين ما هو تفاوض حقيقي وما هو مجرد ضغط سياسي.
وبين دعوات التهدئة وطبول الحرب، تبقى المنطقة على حافة انفجار أكبر، في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة.










































