انتقد الباحث محمد كريم بوخصاص بشدة مشروع القانون الحكومي المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، مؤكداً أنه «لا يستجيب لرهانات التنظيم الذاتي، بل يعيد إنتاج اختلالات قديمة بطرق جديدة».
وقال بوخصاص، في دراسته الأكاديمية التي تناولت النص المعروض للنقاش، إن المشروع يضع الناشرين في موقع الغلبة العددية والوظيفية، حيث يمنحهم تسعة مقاعد مقابل سبعة فقط للصحافيين المهنيين، علاوة على تمثيلهم بناءً على رقم المعاملات وحجم المستخدمين. وأضاف أن «هذا المعيار يقصي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تشكّل النسيج الحقيقي للصحافة المغربية».
كما توقف الباحث عند إشكاليات أخرى، منها السماح لمالكي المؤسسات الإعلامية غير الممارسين بالانضمام للمجلس، معتبراً ذلك «خطوة تشرّع لتدخل رجال السياسة ورجال الأعمال في مجال يفترض أن يظل مهنياً بحتاً».
وأبرز بوخصاص أن غياب النقاش العمومي حول المشروع يعكس محدودية المقاربة الحكومية، مشيراً إلى أن «تجربة المجلس منذ 2018 كشفت عن أعطاب كثيرة، وكان من الأجدر البناء على التقييم والتقويم، لا الانطلاق من الصفر».
الدراسة نفسها شددت على أن الإشراف الحكومي المباشر على تنظيم انتخابات المجلس «يعدّ ضرباً لاستقلاليته»، ما قد يفرغ التجربة من مضمونها ويجعلها أقرب إلى هيئة شبه رسمية.









































