قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إن المغرب والجزائر “ليسا في حاجة إلى أي وساطة لتجاوز الخلافات القائمة بينهما”، مؤكداً أن “البلدين يمتلكان القدرة الكاملة على حل مشاكلهما بأنفسهما إذا توفرت الإرادة السياسية الصادقة”.
وأوضح بوريطة، في حديثٍ بثّته القناة الثانية مساء السبت 1 نونبر 2025، أن “العلاقة بين المغرب والجزائر علاقة جوار وتاريخ ومصير مشترك، وليست علاقة خصومة”، مشيراً إلى أن “لا أحد يعرف الجزائر أكثر من المغرب، ولا أحد يعرف المغرب أكثر من الجزائر”، في إشارة إلى عمق الروابط الإنسانية والجغرافية بين الشعبين.
وأضاف الوزير أن “جلالة الملك محمد السادس يؤمن بأن الحوار المباشر والصادق هو السبيل الأمثل لتجاوز الخلافات، بعيداً عن أي وساطات أو تدخلات خارجية”، مبرزاً أن “هذا المبدأ يُعدّ ثابتاً في السياسة المغربية تجاه الجزائر، وقد عبّر عنه جلالة الملك في أكثر من مناسبة بدعواته المتكررة لفتح الحدود وإطلاق حوار مسؤول يخدم مصالح الشعبين الشقيقين”.
وفي تعليق غير مباشر على ما أعلنه المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بشأن احتمال توقيع اتفاق سلام بين المغرب والجزائر خلال الستين يوماً المقبلة، قال بوريطة إن “أي وساطة خارجية لا يمكن أن تحل محل الإرادة المشتركة والحوار المباشر بين الجارين”، مضيفاً أن “حل الخلافات لا يحتاج إلى وسطاء، بل إلى إرادة سياسية ومصارحة متبادلة”.
وكان ويتكوف قد صرّح، في مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” الذي تبثه قناة “سي بي إس” الأميركية، ليلة الأحد/الاثنين 20 أكتوبر 2025، بأن واشنطن “تعمل حالياً على وساطة مباشرة بين المغرب والجزائر”، مضيفاً: “فريقي يعتقد أن اتفاق سلام سيتم خلال الستين يوماً المقبلة بين البلدين”.
لكن تصريح بوريطة جاء ليؤكد مجدداً الموقف المغربي الثابت، القائم على أن “الحوار المغاربي يجب أن ينبع من إرادة أبناء المنطقة أنفسهم”، انسجاماً مع دعوة الملك محمد السادس في خطابه الأخير إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لإطلاق “حوار أخوي صادق من أجل بناء علاقات جديدة تقوم على الثقة وحسن الجوار”.










































