في خطوة أثارت تبايناً واسعاً داخل صفوف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، صادق المؤتمر الوطني الثاني عشر، المنعقد بمدينة بوزنيقة بين 17 و19 أكتوبر 2025، على ملتمس التمديد للكاتب الأول إدريس لشكر لولاية رابعة، ما فتح الباب أمام نقاش سياسي وقانوني حول مستقبل الحزب ومصداقية خياراته الديمقراطية.
ورغم دفاع المؤيدين عن الخطوة باعتبارها “خياراً ضرورياً لضمان الاستمرارية”، يرى معارضون أن القرار يعكس أزمة عميقة داخل الحزب. وشدد شقران أمام، الرئيس السابق للفريق الاشتراكي في البرلمان، على أن “التمديد يعكس تحكماً مفرطاً”، في وقت كانت فيه **الديمقراطية الداخلية سمة بارزة للحزب”، على حد تعبيره.
من جهتها، وصفت حسناء أبو زيد استمرار لشكر بأنه نتيجة مباشرة لـ”تحويل الحزب إلى وكالة خدمات سياسية”، محمّلة إياه مسؤولية الانتكاسات الانتخابية والتنظيمية.
ويستند التمديد إلى تعديل المادة 217 من النظام الأساسي، بما يتيح التجديد الاستثنائي لولايات المسؤولين الحزبيين، انطلاقاً من المكتب السياسي إلى الفروع، بشرط مصادقة المؤتمر.
ورداً على الانتقادات، قال لشكر: “لم أرشح نفسي، لكن لا يمكن تجاهل خيار الأغلبية”، معتبراً أن المؤتمر هو صاحب الكلمة الفصل. وأضاف: “ما نريده هو أن نختار الأجود والأكفأ، لأن ما ينتظرنا في المستقبل كثير”.
ويأتي التمديد في وقت حساس بالنسبة لحزب “الوردة”، وسط تحولات سياسية ومجتمعية يتعين عليه مواكبتها، بينما يرى منتقدون أن التمديد قد يرسخ أزمة الثقة، ويفرغ الخطاب الديمقراطي من مضمونه.










































