شهدت مدينة تمارة حادثة مؤلمة أثارت موجة غضب عارمة وردود فعل متضامنة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد انتشار مقطع فيديو لموزع طلبيات (Livreur) يروي فيه باكياً تفاصيل تعرضه للنصب والاستهزاء من طرف إحدى الزبونات.
وفي التفاصيل، أفاد الشاب المزود بطلبيات، والذي يكافح كغيره من الشباب لكسب قوته اليومي بالحلال، أنه تلقى اتصالاً من امرأة لطلب مجموعة من المستلزمات والوجبات بقيمة بلغت زهاء 250 درهماً. ولم يتردد الشاب في اقتناء جميع المواد المطلوبة من ماله الخاص ومحلات مختلفة، متكبداً عناء التنقل والوقت لتقديم الخدمة على أكمل وجه.
لكن المفاجأة كانت صدمة قاسية للشاب؛ فبمجرد وصوله إلى العنوان المحدد، رفضت المعنية بالأمر استلام الطلبية، مشيرة بدم بارد إلى أنها كانت “تنزح” و”تسلّي وقتها” فقط، ودون أدنى مراعاة للمجهود الذي بذله أو المبلغ الذي دفعه من جيبه الخاص.
ولم يقف الأذى عند حدود الخسارة المادية وتضيع الوقت، بل امتد ليتسبب في أذى نفسي بالغ للشاب، الذي ظهر في المقطع المرئي وهو يسترجع تفاصيل الواقعة بدموع حارقة، معبراً عن شعور مرير بـ”الحكرة” والشمتة جراء التصرف الطائش والمستفز الذي استهدف كرامته ورزقه.
وقد أثار الفيديو موجة استنكار واسعة بين رواد الشبكات الاجتماعية، الذين طالبوا بضرورة رد الاعتبار لهذا الشاب الخدوم، معبرين عن دعمهم المادي والمعنوي له، ومشددين في الوقت ذاته على أهمية وضع حد لمثل هذه السلوكيات غير المسؤولة التي تطال العمال والموزعين الشباب الذين يسعون لكسب قوتهم بعرق جبينهم.








