رجّحت معطيات أولية صادرة عن لجنة التحقيق في حوادث السكك الحديدية بإسبانيا أن تكون تشققات محتملة في خط السكة وراء حادث اصطدام قطارين في جنوب البلاد، الأسبوع الماضي، وهو الحادث الذي أودى بحياة 45 شخصاً، في واحدة من أخطر الكوارث التي شهدها قطاع النقل السككي في أوروبا خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب التقرير التمهيدي الذي تداولته وسائل إعلام إسبانية، رصد خبراء اللجنة مؤشرات تقنية تدعم فرضية وجود خلل سابق في البنية التحتية للسكة الحديدية، ما أعاد إلى الواجهة نقاشاً واسعاً حول معايير السلامة وبرامج الصيانة المعتمدة في الشبكة الحديدية الإسبانية، المصنفة كثاني أكبر شبكة للقطارات فائقة السرعة في العالم بعد الصين.
وأفادت اللجنة بأنها سجلت تشققات في العجلات اليمنى لأربع عربات تابعة لقطار «إيريو»، معتبرة أن طبيعة هذه التشققات، إلى جانب الأضرار التي لحقت بمسار السكة، تتطابق مع سيناريو حدوث تشقق سابق في خط السكة الحديدية، وهو ما يُرجّح أنه أسهم بشكل حاسم في انحراف القطار قبل وقوع الاصطدام.
ووقع الحادث، يوم الأحد الماضي، بالقرب من بلدة آداموث، على بعد نحو 200 كيلومتر شمال مدينة ملقة، عندما خرج قطار كان متجهاً إلى مدريد، وعلى متنه نحو 300 راكب، عن مساره الطبيعي، قبل أن ينحرف نحو السكة الموازية ويصطدم بقطار آخر تابع للشركة الوطنية «رينفي»، كان يسير في الاتجاه المعاكس باتجاه مدينة هويلفا، ويقل 184 مسافراً.
ومن المنتظر أن تواصل لجنة التحقيق أعمالها خلال الأسابيع المقبلة، من خلال إجراء تحليلات معمقة لمكونات السكة الحديدية والعربات وأنظمة السلامة، إلى جانب الاستماع إلى إفادات الطواقم التقنية، تمهيداً لإصدار تقرير نهائي يحدد بدقة المسؤوليات التقنية، ويقترح إجراءات وقائية لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.










































