في خطوة تعكس تشدد وزارة الداخلية مع كل ما يمسّ بنزاهة الإدارة الترابية، تم، مؤخرًا، توقيف قائد بإحدى الملحقات الإدارية بعمالة مراكش، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات القضائية الجارية حول الاشتباه في تورطه في قضية فساد.
القرار، الذي جاء عقب تحريك مسطرة بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول طبيعة التهم الموجهة للمسؤول الترابي، دون أن تُفصح الوزارة عن التفاصيل الكاملة، مكتفية في بلاغها الرسمي بالتأكيد على أن الإجراءات الإدارية اللازمة سيتم تفعيلها في حق المعني بالأمر، بما يتماشى مع القوانين الجاري بها العمل، وعلى ضوء ما ستسفر عنه التحقيقات.
وأشارت وزارة الداخلية في البلاغ ذاته إلى أن هذا التوقيف يندرج ضمن سياستها الرامية إلى تتبع أداء رجال السلطة بشكل يومي، وضمان التزامهم التام بأخلاقيات المرفق العمومي، في ظل ما تفرضه المهام الترابية من مسؤولية وثقة عمومية.
التحرك الرسمي جاء كرسالة واضحة بأن سقف المحاسبة لم يعد يستثني أحدًا، وأن شعار “السلطة مسؤولية قبل أن تكون نفوذًا” لم يعد مجرد توصية، بل توجّه فعلي يترجمه تدخل الوزارة في كل حالة يثبت فيها وجود تجاوز أو إخلال بالواجب المهني.
وفي انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات في قادم الأيام، تظلّ هذه الواقعة جرس إنذار جديد داخل الجسم الإداري الترابي، ومؤشرًا على أن هامش المناورة في ملفات الفساد بات يضيق أكثر فأكثر، خاصة في ظل الرقابة الصارمة التي بدأت تتخذ طابعًا يوميًا ومستمرًا.










































