أعادت تصريحات النقاش إلى جوهره الحقيقي، بعيداً عن التأويلات التي تحاول اختزال مسألة إسناد التنظيم في منطق “المحاباة”. فالرجل، وهو يتحدث باسم ، وضع معادلة واضحة: من يملك الجاهزية، يملك الأفضلية.
هذا الطرح ينسف بشكل مباشر الخطاب الذي يروّج لوجود تفضيل ممنهج للمغرب، ويعيد ترتيب الأولويات وفق منطق عملي. فالمملكة لم تصل إلى موقعها الحالي صدفة، بل عبر مسار طويل من الاستثمار في البنيات التحتية الرياضية، وتطوير قدراتها التنظيمية، بما يتماشى مع المعايير الدولية التي تفرضها المنافسات الكبرى.
تحليل مضمون تصريحات موتسيبي يكشف أن الإشكال لا يكمن في تكرار إسناد التظاهرات لنفس البلد، بل في محدودية المنافسة. فحين يؤكد أن المغرب غالباً ما يكون الطرف الوحيد الذي يعلن جاهزيته بشكل مبكر وواضح، فهو يسلط الضوء على غياب مبادرات مماثلة من دول أخرى، سواء بسبب ضعف الإمكانيات أو غياب التخطيط الاستراتيجي.
وفي هذا السياق، يتحول التفوق المغربي من “استثناء” إلى نتيجة منطقية. إذ إن توفر الملاعب الحديثة، وشبكات النقل المتطورة، والخبرة المتراكمة في تنظيم الأحداث الكبرى، كلها عناصر تجعل من الملف المغربي أكثر إقناعاً داخل دوائر القرار في .
لكن في المقابل، يطرح هذا الواقع تحدياً على مستوى القارة: كيف يمكن توسيع قاعدة الدول القادرة على المنافسة؟ فاستمرار الفجوة الحالية قد يكرّس نوعاً من الاعتماد المتكرر على نفس البلدان، وهو ما يتطلب من “الكاف” موازنة دقيقة بين ضمان جودة التنظيم وتشجيع بقية الدول على تطوير قدراتها.
في المحصلة، لا يبدو أن المغرب يستفيد من امتياز خاص، بقدر ما يستثمر في تفوقه التنظيمي. وبين خطاب التشكيك ومنطق الأرقام، تبرز حقيقة واحدة: في كرة القدم الحديثة، لا مكان لمن ينتظر، بل لمن يستعد.










































