شهدت عدد من محطات الوقود في مختلف مدن المغرب، مساء الأحد، ازدحاما غير مسبوق من طرف السائقين الذين سارعوا إلى تعبئة سياراتهم بالوقود قبل دخول الزيادات الجديدة في الأسعار حيز التنفيذ عند منتصف الليل.
وجاء هذا الإقبال المكثف بعد انتشار أخبار تفيد بارتفاع أسعار المحروقات، حيث توصل أرباب محطات الوقود بإشعارات من الشركات الموزعة تؤكد بدء تطبيق زيادات جديدة ابتداء من الساعة الثانية عشرة ليلا. وسارع العديد من المواطنين إلى التوجه نحو المحطات لتفادي أداء الأسعار الجديدة.
وبحسب معطيات مهنية من القطاع، فقد شملت الزيادة مادتي البنزين والغازوال، إذ ارتفع سعر البنزين بنحو 1.44 درهما للتر الواحد، فيما سجل الغازوال زيادة تصل إلى نحو درهمين للتر، وهو ما دفع عددا كبيرا من السائقين إلى الاصطفاف في طوابير طويلة أمام المضخات قبل دخول القرار حيز التنفيذ.
وتسببت هذه التطورات في ضغط كبير على محطات التوزيع، خصوصا في المدن الكبرى، حيث شهدت بعض المحطات حركة غير اعتيادية وازدحاما امتد لساعات، مع محاولات السائقين الاستفادة من الأسعار المعتمدة قبل الزيادة.
وأكد مهنيون في القطاع أن محطات الوقود لا تتحكم في تحديد الأسعار، بل تقوم فقط بتطبيق التعريفات التي تحددها الشركات الموزعة، والتي يتم إبلاغها عادة قبل وقت قصير من دخولها حيز التنفيذ.
وتأتي هذه الزيادة في ظل التوترات التي يشهدها سوق الطاقة العالمي، خاصة بعد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وتأثيره على إمدادات النفط، إضافة إلى الاضطرابات التي طالت حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
ويرى متابعون أن استمرار هذه التوترات قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في أسعار النفط العالمية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار المحروقات في عدد من الدول المستوردة للطاقة، من بينها المغرب، حيث تظل الأسعار مرتبطة بتقلبات السوق الدولية.










































