أكد الوزير الأول لجمهورية السنغال، عثمان سونكو، أن العلاقات بين بلاده والمملكة المغربية تتجاوز أي أحداث ظرفية أو «انزلاقات رياضية»، مشدداً على أن الروابط التي تجمع البلدين أعمق وأمتن من أن تتأثر بشغف عابر.
وجاءت تصريحات سونكو، يوم الاثنين بالرباط، خلال افتتاح أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة للشراكة المغربية–السنغالية، التي تنعقد في إطار زيارة رسمية تستمر إلى غاية يوم الثلاثاء.
وأعرب رئيس الوزراء السنغالي، في مستهل كلمته، عن امتنانه لحفاوة الاستقبال وجودة التنظيم، مشيداً بما وصفه بـ«التعبئة الكبيرة» التي رافقت الإعداد لهذه الزيارة. كما طلب نقل تهاني الرئيس السنغالي، ماكي سال، إلى الملك محمد السادس، مؤكداً متانة روابط الصداقة والأخوة بين قائدي البلدين.
وأوضح سونكو أن انعقاد اللجنة العليا يأتي في «مرحلة مفصلية»، ليس فقط لتزامنه مع نهاية منافسات كأس الأمم الأفريقية، ولكن أيضاً لكونه يندرج ضمن مسار تعزيز التعاون الثنائي بين الرباط وداكار.
وفي إشارة إلى الأحداث التي رافقت اللقاء الرياضي الأخير بين المنتخبين، شدد المسؤول السنغالي على أن ما جرى يندرج في إطار الشغف الرياضي، ولا يعكس أي توتر سياسي أو اختلاف بين البلدين، قائلاً إن «الرياضة لا تفرق بين الدول، بل تختبر عمق العلاقات التي تجمعها».
وأكد أن العلاقات المغربية–السنغالية تقوم على أسس تاريخية متينة، تشمل أبعاداً تجارية وروحية واقتصادية واجتماعية، وهي علاقات «متجذرة عبر الزمن»، حسب تعبيره.
وفي ما يخص آفاق التعاون، أبرز سونكو أن انعقاد اللجنة العليا برئاسة رئيسي الحكومتين يعكس إرادة سياسية قوية لدى الجانبين للارتقاء بالشراكة الاستراتيجية، مشيراً إلى أن البلدين يرتبطان بأكثر من 130 اتفاقية، مع العمل على توسيع هذا الإطار القانوني ليشمل قطاعات إضافية ذات أولوية.
كما شدد على أهمية تسهيل تنقل المواطنين بين البلدين وتعزيز التكامل بين المجتمعات المحلية، معتبراً أن الزيارة تروم إعطاء «دينامية جديدة» للعلاقات الثنائية، ووضع خارطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة.
وختم الوزير الأول السنغالي كلمته بالتأكيد على التزام حكومته بمواصلة تعزيز التعاون مع المغرب، لا سيما في المجالات الثقافية والروحية والدينية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.









































