وجه إسحاق شارية، المحامي بهيئة الرباط، رسالة قوية إلى المحامي الإسباني فانسان برينغارث، الذي يدافع عن المعطي منجيب، حاول من خلالها رده إلى حجمه الطبيعي وتذكيره بمهام المحامي، التي هي إقرار العدالة في حكم القضاء وليس تصريف المواقف السياسية والمهارتات، وقال شارية في رسالة نشرها على صفحته بفيسبوك إنه فوجيء ” بحجم وحمولة التعبيرات القاسية التي وجهتموها للدولة المغربية بكافة مؤسساتها، وخصوصا المؤسسة الملكية ومستشاريها، وحكومة الدولة وأجهزتها التنفيذية، بطريقة تنعدم فيها أدنى قواعد اللياقة والإحترام، وتنحو بعنجهية المستعمر نحو استخدام ألفاظ استفزازية، تخرج بالخصومة القضائية والخروقات المسطرية التي هي أساس عمل المحامي، إلى منطق التطرف في الصراع والتحدي السياسي بين الدول ومصالحها، وهو ما يبتعد كثيرا عن قواعد عمل المحامي الذي يفرض عليه قانون المهنة وقواعدها أن يمارسها وفق مبادئ الشرف والإعتدال واللياقة”.
وقدم المحامي المذكور إلأى مؤازرة المعطي منجيب، المتهم بالتهرب الضريبي وتلقي أموال من الخارج، وزيارة عائلات الصحفيين عمر الراضي وسليمان الريسوني، المعتقلين في قضايا الاغتصاب والتخابر. وذكّره بقواعد عمل المحامي الدولية، حيث أوردها باللغة الفرنسية كما هي مشهورة، وتعني ضرورة أن يمارس المحامي عمله بكرامة ووعي واستقلالية وإنسانية في احترام لقسم المحامي، مع احترام مبادئ الشرف والمصداقية.
وتساءل شارية موجها كلامه للمحامي الإسباني “أين هي اللياقة الواجبة عليكم كمحام في اتهامكم دون حجة للملكية بالمغرب ومستشاريها بالانتقام من الصحفيين عمر الراضي وسليمان الريسوني لأنهم يفضحونه ويواجهونه، والحال أن مقالات الصحفيين لم تكن يوما في حرب مع الملكية كما أردت أن تصورها افتراء، ولم تخرج يوما عن حدود اللياقة والاحترام الواجب للمؤسسات الذي افتقده تصريحكم الصحفي، كما أن ممارستهم الصحفية كانت تتجه باعتدال للتعبير عن آراء في خروقات وممارسات لا قانونية توجد في المغرب كما في كافة دول العالم”.
و”أين هي اللياقة الواجبة عليكم كمحام، وأنت تتهم النظام المغربي بكونه نظاما شموليا وسلطويا وأنت الأدرى أن هذا النوع من الأنظمة تنعدم فيه تماما روح الإختلاف والصحافة والأحزاب والجمعيات، والمفارقة العجيبة أن تتهم نظاما بهكذا تهم ثقيلة وأنت تتواجد فوق ترابه وترافع في محاكمه، فهل يمكنك القيام بنفس الأمر في كوريا الشمالية أو الجزائر مثلا؟”.
و”أين هو الإعتدال الواجب عليكم كمحام، وأنت تتحدى الحكومة المغربية بمواصلة المعركة الى حين اعترافها بوجود خروقات حقوقية، وهنا أتساءل معكم هل معركة المحامي هي كشف الخروقات المسطرية والقانونية أمام القضاء والدفع به لتعديلها وتصحيح انحرافها، أم أن معركته تتعداها لتحول المتهم الى مجرد مطية لإعلان الحرب على الدولة ومؤسساتها ونظام حكمها، دون أدنى اهتمام بمدى تأثير رفع هذه التحديات والتصريحات على مصالح الموكل الذي يحتاج الى دفاع يبرؤه من تهمه ويخفف عليه قساوة الأحكام، لا أن يتحول المحامي إلى ظرف تشديد وجزء من المشكل لا طرفا يساهم في الحل”.
وأشار شارية إلى أنه “كان ينتظر فعلا ان يستمع لمرافعتة المحامي القانونية والحقوقية في ملف الاستاذ المعطي منجيب و الصحفيين الريسوني والراضي، لعله يستفيد من أساليب حديثة في الترافع والدفاع، إلا أن إحباطا أصابه بكون المحامي الإسباني يساهم في تعقيد هذه الملفات والزيادة في النفخ في نارها، وهو ما يفشل عمل الأخيار من الحقوقيين المغاربة الذين يعلمون جيدا الفرق بين النضال الوطني من أجل الحرية والكرامة وحقوق الانسان، وبين إقحام ملفات قضائية في لعبة التحدي بين الأمم والمصالح الدولية والضرب من تحت الحزام بغاية التركيع والابتزاز”.









































