لم تنجح عودة الأغنام المستوردة إلى السوق المغربية، حتى الآن، في كسر موجة ارتفاع أسعار لحوم الأغنام، إذ لا يزال سعر الكيلوغرام لدى عدد من محلات البيع بالتقسيط يتجاوز عتبة 150 درهماً، في وقت كانت فيه إجراءات تسهيل الاستيراد ترمي أساساً إلى تعزيز العرض والحد من ارتفاع الأسعار.
وكان الرهان على الأسواق الأوروبية، وعلى رأسها السوق الإسبانية، يتمثل في توفير كميات إضافية من الأغنام واللحوم، بما يسمح بإحداث توازن أكبر بين العرض والطلب، وبالتالي دفع الأسعار نحو الانخفاض. غير أن المؤشرات المسجلة في السوق لا تعكس، إلى حدود الساعة، تراجعاً ملموساً يشعر به المستهلك.
وبحسب مهنيين ينشطون في مجال استيراد الأغنام واللحوم، فإن معالجة الوضع لا ترتبط فقط بمسألة الضريبة على القيمة المضافة، التي تصل إلى 20 في المائة، وإنما تتطلب بالأساس مراجعة الأسعار التي يعرض بها الموردون الإسبان منتجاتهم الموجهة إلى المغرب.
وتقدر المعطيات المتداولة مهنياً تكلفة لحوم الأغنام المستوردة من إسبانيا بما بين 62 و63 درهماً للكيلوغرام، وهي مستويات يرى مهنيون أنها لا تترك هامشاً كبيراً يسمح بخفض السعر النهائي بشكل واضح، خصوصاً مع احتساب مختلف تكاليف النقل والتوزيع والبيع.
وفي المقابل، يصل سعر اللحوم على مستوى المجازر الكبرى إلى حوالي 130 درهماً للكيلوغرام، وهو ما يجعل الفارق بين اللحوم المستوردة وتلك المتداولة محلياً محدوداً، ويُبقي الأسعار مرتفعة عند وصولها إلى المستهلك النهائي.
وبذلك، يبدو أن فتح باب الاستيراد، رغم مساهمته في دعم العرض، لم يتحول بعد إلى عامل كافٍ لخفض أسعار لحوم الأغنام في السوق الوطنية، في انتظار ما إذا كانت الإجراءات المقبلة ستدفع نحو مراجعة كلفة الاستيراد والأسعار عند المصدر، بما ينعكس فعلياً على أثمان البيع بالتقسيط.








































