سجلت فرنسا خلال صيف سنة 2026 رقماً قياسياً غير مسبوق في عدد أيام موجات الحر، بعدما بلغ مجموعها 53 يوماً، وفق حصيلة أعلنتها هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية “ميتيو فرانس”، لتصبح بذلك السنة الأكثر حرارة من حيث مدة موجات الحر منذ بدء تسجيل البيانات المناخية عام 1900.
وتجاوز هذا الرقم بفارق كبير الرقم القياسي السابق المسجل سنة 2022، والذي بلغ 33 يوماً، فيما وصفت المديرة العامة لـ”ميتيو فرانس”، فيرجيني شفارتز، الموسم الصيفي بأنه “استثنائي” من حيث شدته واستمراره.
وشهدت فرنسا ثلاث موجات حر متتالية، امتدت الأولى، والأكثر حدة، بين 17 و30 يونيو، تلتها موجة ثانية من 4 إلى 19 يوليوز، ثم موجة ثالثة من 28 يوليوز إلى 19 غشت، تميزت جميعها بارتفاعات قياسية في درجات الحرارة، تجاوزت خلالها الحرارة عتبة 40 درجة مئوية في عدد غير مسبوق من المناطق.
وخلفت موجات الحر، بحسب حصيلة أولية، أكثر من 7300 وفاة إضافية، وهو رقم يبقى أقل من صيف 2003 الذي شهد نحو 15 ألف وفاة، لكنه يعكس الأثر الصحي الكبير للظروف المناخية القاسية.
وامتدت تداعيات الحرارة إلى قطاعات متعددة، إذ شهدت البلاد حرائق غابات واسعة أتت، حتى نهاية شهر غشت، على مساحات تعادل ستة أضعاف المتوسط المسجل خلال العقدين الماضيين، وفق ما أعلنته وزيرة الانتقال البيئي، مونيك باربو.
كما أثرت موجات الحر على سير الامتحانات المدرسية، وأدت إلى توقف عدد من المفاعلات النووية بسبب ارتفاع درجات حرارة المياه المستخدمة في التبريد، فضلاً عن إلحاق أضرار بالمحاصيل الزراعية في عدد من المناطق.
وأمام هذه التطورات، أعلنت الحكومة الفرنسية أنها ستكشف، قبل نهاية شهر شتنبر، عن إجراءات جديدة لتسريع تنفيذ الخطة الوطنية للتكيف مع التغيرات المناخية، مدعومة ببرنامج تمويل يمتد لخمس سنوات، بهدف تعزيز قدرة البلاد على مواجهة الظواهر المناخية المتطرفة، مع الاستعداد لاحتمال تكرار الظروف نفسها خلال صيف العام المقبل









































