تسببت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مناطق واسعة من حوض واد سبو، خلال الأيام الأخيرة، في ارتفاع مقلق لمنسوب مياه الوادي، ما أدى إلى تسجيل فيضانات محلية هددت عدداً من الدواوير بإقليمي سيدي قاسم وسيدي سليمان، وأدخلت منطقة الغرب في حالة استنفار ميداني متواصل.
وخلفت هذه الفيضانات خسائر مادية مهمة، طالت بالأساس الأراضي الفلاحية وعدداً من المنازل المشيدة بمحاذاة مجرى الوادي أو الواقعة بالمناطق المنخفضة، حيث تسربت المياه إلى داخل البيوت، متسببة في إتلاف الأثاث والتجهيزات المنزلية، ما اضطر عدداً من الأسر إلى مغادرتها بشكل مؤقت.
وأفاد مواطنون من الدواوير المتضررة أن الارتفاع المفاجئ لمنسوب المياه أجبرهم على إخلاء منازلهم على عجل، تاركين وراءهم مواشيهم وممتلكاتهم، الأمر الذي ضاعف من حجم الخسائر، خاصة لدى الأسر التي تعتمد على تربية الماشية كمصدر رئيسي للدخل.
وفي مواجهة هذا الوضع، تدخلت فرق الإنقاذ باستعمال الزوارق لإجلاء السكان الذين حاصرتهم المياه بعدد من الدواوير، حيث جرى نقلهم إلى مناطق آمنة في إطار تدخلات استباقية، دون تسجيل خسائر في الأرواح، وفق المعطيات المتوفرة.
وبالتوازي مع ذلك، جرى نصب عشرات الخيام لفائدة الأسر التي تم إجلاؤها، مع توفير المؤونة الغذائية والأغطية، في إطار مجهودات ترمي إلى تأمين الإيواء المؤقت وضمان الحد الأدنى من شروط السلامة للمتضررين.
كما أظهرت مقاطع متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تدخلات ميدانية لفرق الإنقاذ باستعمال الوسائل اللوجستية المتاحة، بما في ذلك الزوارق والمروحيات، تحسباً لأي ارتفاع إضافي محتمل في منسوب مياه واد سبو، في ظل استمرار التقلبات الجوية.
وتندرج هذه التدخلات ضمن حالة يقظة ميدانية متواصلة من قبل السلطات والمصالح المعنية، بهدف حماية الساكنة القاطنة بالمناطق القريبة من مجرى الوادي والدواوير المهددة، والحد من تداعيات الفيضانات المحتملة بإقليم سيدي قاسم وباقي مناطق الغرب.










































