يشهد كأس العالم 2026 تحولا غير مسبوق في تاريخ كرة القدم، مع الظهور الرسمي الأول لتقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر داخل التحضيرات الفنية للمنتخبات المشاركة، وذلك من خلال منصة “فوتبول إيه آي برو” التي طورتها شركة “لينوفو” بشراكة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وتتميز النسخة المقبلة من المونديال، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بكونها أول بطولة تمنح جميع المنتخبات المشاركة إمكانية الوصول إلى أدوات تحليل متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بغض النظر عن إمكاناتها المالية أو التقنية.
وتعمل المنصة الجديدة كمساعد ذكي مخصص لكل منتخب، حيث تستطيع جمع وتحليل أكثر من ألفي مؤشر تكتيكي وفني، مع تقديم المعطيات للمدربين واللاعبين بلغات مختلفة وبصيغ متعددة تشمل النصوص والرسوم البيانية والصور ومقاطع الفيديو.
وتهدف “فيفا” من خلال هذه الخطوة إلى تحقيق تكافؤ أكبر في الاستفادة من أدوات التحليل الحديثة، بعدما كانت هذه التقنيات حكرا على المنتخبات والأندية ذات الموارد الكبيرة.
وتعتمد المنصة على نموذج متخصص في تحليل بيانات كرة القدم، ما يتيح للمدربين اختبار الخطط التكتيكية المختلفة ومحاكاة تحركات اللاعبين وردود فعل المنافسين قبل المباريات، عبر عروض ثلاثية الأبعاد وتصورات بصرية متقدمة.
كما توفر الأداة تحليلات فردية للاعبين، وتساعد الطواقم الفنية ومحللي الأداء على الوصول السريع إلى البيانات واتخاذ قرارات أكثر دقة خلال المنافسات.
ويُتوقع أن يشكل إدماج الذكاء الاصطناعي في مونديال 2026 نقطة تحول في عالم كرة القدم، حيث لن يقتصر تأثير التكنولوجيا على التحكيم أو البث التلفزيوني، بل سيمتد لأول مرة إلى صلب العمل التكتيكي والفني للمنتخبات المشاركة









































