أعلنت شركة Canalink الإسبانية، الرائدة في مجال حلول الاتصالات والبنية التحتية الرقمية، عن إطلاق مشروع استراتيجي لإنشاء كابل بحري ضوئي يربط مدينة طرفاية المغربية بجزر الكناري الإسبانية، بتمويل أولي من الاتحاد الأوروبي يناهز 7,5 ملايين يورو.
ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود المبذولة لتعزيز البنية التحتية الرقمية في الأطلسي الشرقي، وتطوير شبكات اتصالات أكثر مرونة وموثوقية بين شمال غرب إفريقيا وأوروبا الجنوبية. ومن المرتقب أن تبدأ أشغال الإنجاز خلال سنة 2025، على أن يدخل الكابل الخدمة بحلول 2026.
وأوضح بيان الشركة أن المشروع سينفذ بتنسيق مؤسساتي مع مجلس جزيرة تينيريفي والحكومة الإسبانية، لضمان توافقه مع الخطط التقنية والتنموية للمنطقة. ويهدف الكابل إلى تنويع مسارات نقل البيانات، وتأمين الخدمات الرقمية الحيوية، إضافة إلى فتح آفاق جديدة أمام الشركات التكنولوجية والرقمية.
ويتميز الكابل بقدرته العالية على نقل ملايين البيانات في الثانية عبر ألياف ضوئية متعددة مقاومة لضغوط الأعماق البحرية، بما يشمل المعاملات المالية، والخدمات الإعلامية، والتطبيقات العلمية والتقنية المتقدمة.
ويشكل المشروع جزءاً من خطة أوسع لتحويل جزر الكناري إلى مركز إقليمي للابتكار والتكنولوجيا، عبر مشاريع تشمل كوكبة الأقمار الصناعية “أليزيوس”، وتوسيع البنية التحتية للحوسبة الفائقة التابعة لمعهد الطاقة المتجددة ITER، إلى جانب إنشاء مراكز تكنولوجية متقدمة في تينيريفي.
ويرى خبراء أن هذا المشروع سيمنح المنطقة قيمة مضافة في ظل الارتفاع الكبير للطلب على الخدمات السحابية، والفيديو عند الطلب، والتطبيقات الذكية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، ما يجعل من البنية التحتية الرقمية ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والسياحية والتعليمية.









































