احتضن متحف الأمن الوطني، بمقر المديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، ثلاث زيارات ميدانية لفائدة فئات مختلفة من المجتمع، في إطار جهود المؤسسة الأمنية لتعزيز انفتاحها على محيطها الاجتماعي والتعريف بتاريخها ومسار تطورها منذ تأسيسها.
وشملت المبادرة زيارة 18 طفلا في وضعية إعاقة، رافقهم مؤطرون تابعون للمؤسسات الصحية والاجتماعية التي ينتمون إليها، إلى جانب مجموعة تضم 21 مواطنة ومواطنا أجنبيا مقيما بالمغرب، ينشطون ضمن إحدى الجمعيات المجتمعية، فضلا عن زيارة خصصت لأيتام أسرة الأمن الوطني.
وأتيحت للمشاركين فرصة اكتشاف مختلف أروقة المتحف وما يضمه من وثائق تاريخية ومخطوطات ومعدات أمنية قديمة، إلى جانب مجموعة من التحف التي توثق لمراحل متعددة من تاريخ المؤسسة الأمنية المغربية، وتبرز التحولات التي عرفتها على مدى سبعة عقود من العمل والتطور.
وتخللت هذه الجولات شروحات تقنية وتاريخية قدمت للزوار معلومات حول طبيعة المعروضات ودلالاتها، مع تسليط الضوء على أبرز المحطات التي طبعت مسار المديرية العامة للأمن الوطني، والتطور الذي شهده العمل الأمني بالمملكة، بما في ذلك الجوانب المرتبطة بمهام المديرية العامة للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني.
كما شكلت الزيارات مناسبة للتفاعل بين المشاركين ومكونات أسرة الأمن الوطني، حيث التقط الزوار صورا تذكارية مع عدد من الشرطيين والشرطيات، وفي فضاءات المتحف التي تحتضن مقتنيات وشواهد من الذاكرة الأمنية المغربية.
وتعكس هذه المبادرة توجها نحو توسيع جسور التواصل بين المؤسسة الأمنية ومختلف مكونات المجتمع، من خلال إتاحة الفرصة أمام فئات متنوعة للاطلاع عن قرب على تاريخ الشرطة المغربية ومراحل تطورها، في سياق ترسيخ مفهوم الشرطة المواطنة وتعزيز الثقة والتواصل مع المواطنين والمقيمين الأجانب.
ومن المرتقب أن تشكل هذه الزيارات بداية برنامج متواصل من المبادرات المماثلة، يروم التعريف بالذاكرة الأمنية الوطنية وتقريبها من الأجيال الصاعدة، بما يتيح لها اكتشاف جوانب من تاريخ مؤسسة تضطلع بأدوار محورية في حماية الأمن والنظام العام.












