قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، مساء الخميس، بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر في حق عبد العلي حامي الدين، القيادي بحزب العدالة والتنمية، في قضية مقتل الطالب اليساري بنعيسى آيت الجيد، مع التصريح بسقوط الدعوى العمومية لسبقية البت، وعدم اختصاصها في البت في المطالب المدنية.
وجاء القرار ليضع حدا لمرحلة الاستئناف في هذا الملف الذي ظل حاضرا في النقاش العام لسنوات، بعدما سبق للمحكمة الابتدائية أن أدانت حامي الدين بثلاث سنوات حبسا نافذا، إثر إعادة تكييف الأفعال المنسوبة إليه من المساهمة في القتل العمد إلى الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، طبقا للفصلين 129 و403 من القانون الجنائي.
ولم يقتصر الحكم الابتدائي الملغى على العقوبة السالبة للحرية، بل شمل أيضا إلزام المتهم بأداء تعويض مدني قدره مليونا سنتيم لفائدة ذوي حقوق بنعيسى آيت الجيد، فضلا عن درهم رمزي لفائدة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي انضمت إلى القضية بصفتها طرفا مدنيا.
ويستند القرار الاستئنافي إلى مبدأ سبقية البت، الذي اعتمدته المحكمة للتصريح بسقوط الدعوى العمومية، فيما أعلنت عدم اختصاصها في المطالب المدنية، وفق ما ورد في منطوق الحكم.
وكانت الغرفة نفسها قد قررت، خلال الجلسة السابقة، تمديد المداولة قبل الإعلان عن قرارها مساء الخميس، لتنتهي بذلك المرحلة الاستئنافية من واحدة من القضايا القضائية التي أثارت اهتماما سياسيا وحقوقيا واسعا في المغرب.








