انتقدت ريم شباط، رئيسة الفريق الحركي بمجلس النواب، الطريقة التي عرضت بها رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، أسباب إعفاء ماديحة خيير من المسؤولية الوزارية، معتبرة أن تصريحاتها الأخيرة لم تكن موفقة، رغم تأكيدها أن قرار الإعفاء في حد ذاته كان صائباً.
وخلال الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي، اليوم الخميس، وجّهت شباط عتاباً إلى المنصوري، داعية إياها إلى مراعاة الأثر النفسي والمعنوي لتصريحاتها على الوزيرة المعفاة، وعدم تحويل تبرير القرار إلى ما قد يُفهم منه انتقاص من كرامتها.
وقالت رئيسة الفريق الحركي، مخاطبة رئيسة الحكومة، إنها تتحدث إليها بصفتها امرأة وأماً وفاعلة سياسية، مضيفة أن خروجها الإعلامي والسياسي، أمس، بشأن البرلمانية المعفاة «غير موفق». وشددت على أن تأييد قرار الإعفاء لا يمنع من التحفظ على الطريقة التي جرى بها تقديمه للرأي العام.
وكانت المنصوري قد تناولت القضية، خلال جلسة بمجلس المستشارين، رداً على مداخلة البرلماني يونس ملال، نافية أن يكون إعفاء خيير بعد فترة قصيرة من تعيينها مؤشراً على ارتباك حكومي، ومعتبرة أن القرار يعكس ما وصفته بـ«الجرأة السياسية».
وأوضحت رئيسة الحكومة أنها لم تكن، عند اقتراح خيير لتولي المسؤولية الوزارية، على علم بما قالت إنها معطيات وشبهات مرتبطة بتدبير المال العام، مضيفة أنها قررت طلب إعفائها من الملك بعدما توصلت، بحسب تصريحها، بوثائق ومعلومات بشأن الملف.
وأكدت المنصوري أن مراجعة الاختيار واتخاذ قرار الإعفاء بعد ظهور تلك المعطيات لا يعكسان تراجعاً أو ارتباكاً، بل يمثلان، وفق تعبيرها، ممارسة للمسؤولية السياسية.
ويعيد موقف شباط النقاش إلى الطريقة التي تتعامل بها الحكومة مع تبعات قرارات التعيين والإعفاء، بين تأكيد حق رئيسة الحكومة في تصحيح الاختيارات عند ظهور معطيات جديدة، وضرورة مراعاة الضوابط السياسية والاعتبارات الإنسانية عند شرح أسباب تلك القرارات







