ساهمت التساقطات المطرية التي شهدتها منطقة حوض اللوكوس في تحسين وضعية عدد من الفرشات المائية الجوفية، بعدما سجلت مستويات المياه بها ارتفاعات متفاوتة خلال الفترة الممتدة من شتنبر 2025 إلى نهاية فبراير 2026، وفق المؤشرات المرتبطة بتتبع الموارد المائية بالمنطقة.
وشمل هذا التحسن فرشات مائية رئيسية، من بينها الرميل والشرف العقاب وواد لاو وفيس النكور، حيث أظهرت قياسات الرصد تغيرات إيجابية في منسوب المياه، وإن بدرجات مختلفة من موقع إلى آخر.
وسجلت فرشة الشرف العقاب أكبر ارتفاع متوسط ضمن المعطيات المتاحة، بلغ 5.20 أمتار، بينما وصل أقصى ارتفاع مسجل بها إلى 13.27 مترا. ويعكس هذا التطور التحسن الذي عرفته مستويات المياه في بعض نقاط القياس، في مقابل تسجيل ارتفاعات أقل في نقاط أخرى.
أما فرشة الرميل، فقد بلغ متوسط ارتفاع المياه بها 4.42 أمتار، فيما وصل الحد الأقصى إلى 9.90 أمتار، بينما لم يتجاوز أدنى ارتفاع مسجل 0.28 متر.
وبالنسبة إلى فرشة واد لاو، فقد أظهرت المعطيات ارتفاعا متوسطا قدره 1.38 متر، مع تسجيل أقصى ارتفاع بلغ 2.22 متر، في حين سجلت فرشة فيس النكور زيادة متوسطة أكثر محدودية، لم تتجاوز 0.25 متر، وبلغ أقصى ارتفاع بها 0.59 متر.
وتبرز هذه النتائج تفاوت تأثير التساقطات المطرية على المخزون الجوفي، إذ لا تستجيب جميع الفرشات بالوتيرة نفسها، بالنظر إلى اختلاف خصائصها الطبيعية وظروف تغذيتها وتوزيع المياه داخلها.
وتكتسي هذه المؤشرات أهمية خاصة في سياق تدبير الموارد المائية، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به المياه الجوفية في تلبية الحاجيات المختلفة، خصوصا في الفترات التي يتراجع فيها انتظام التساقطات. كما تتيح متابعة تطور مستوياتها الوقوف على التحولات التي يعرفها المخزون المائي وتوفير معطيات تساعد على اتخاذ التدابير اللازمة لحمايته.
وتواصل وكالة الحوض المائي اللوكوس، من خلال عمليات الرصد والقياس، تتبع وضعية الفرشات المائية الواقعة ضمن مجال تدخلها، بهدف تعزيز المعرفة بالموارد المتاحة والمساهمة في ضمان تدبير مستدام للمياه، في ظل التحديات المرتبطة بالحفاظ على هذا المورد الحيوي.






