صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس 19 فبراير 2026، برئاسة عزيز أخنوش، على سحب مشروع المرسوم بقانون رقم 2.26.135، المتعلق بإحداث لجنة خاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر، والذي كان يهدف إلى إحداث إطار مؤقت لتدبير شؤون القطاع.
ويأتي هذا القرار في سياق أشغال المجلس التي خُصص جزء منها للتداول في عدد من مشاريع النصوص القانونية، حيث تم التأكيد على التوجه نحو معالجة ملفات تنظيم القطاع الصحافي في انسجام مع المقتضيات الدستورية ذات الصلة بحرية التعبير والتنظيم الذاتي للمهنة.
وفي السياق ذاته، تداول مجلس الحكومة وصادق على مشروع القانون رقم 09.26، المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، والذي قدمه وزير الشباب والثقافة والتواصل، في إطار مراجعة الإطار القانوني المنظم للمجلس.
ويهدف مشروع هذا القانون، بحسب المعطيات الرسمية، إلى ملاءمة تنظيم المجلس الوطني للصحافة مع التوجيهات الدستورية، خاصة الفصول المرتبطة بحرية الصحافة والتنظيم الذاتي للمهن، مع ضمان استمرارية المجلس في أداء مهامه المتمثلة في تقنين المهنة، والارتقاء بأخلاقياتها، وتعزيز استقلالية القطاع الصحافي.
كما يندرج هذا المشروع ضمن تفعيل الأثر القانوني لقرار المحكمة الدستورية رقم 261/26 الصادر بتاريخ 22 يناير 2026، والذي استدعى إدخال تعديلات تشريعية لضمان احترام المساطر الدستورية والتنظيمية المؤطرة لعمل المجلس.
ويعكس سحب مشروع المرسوم بقانون المتعلق بإحداث لجنة لتسيير القطاع توجهاً حكومياً نحو ترسيخ منطق التنظيم الذاتي، وتعزيز دور المؤسسات المهنية المنتخبة في تدبير شؤون الصحافة والنشر، بدل اللجوء إلى حلول انتقالية.










































