أصبح فوز المغرب، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، باستضافة مونديال 2030 أكثر من مجرد موعد رياضي؛ إذ تحوّل إلى رافعة دبلوماسية توظفها الرباط لتعزيز موقفها في ملف الصحراء. وخلال العامين الماضيين برز تلازم واضح بين مواقف دولية داعمة لمبادرة الحكم الذاتي، وبين توقيع اتفاقيات استثمارية كبرى مع المغرب، خصوصاً في مجالات البنية التحتية والنقل والموانئ المرتبطة بالاستعدادات للبطولة.
ففي فرنسا، جاء إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون دعمه لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية متبوعاً بتوقيع 22 اتفاقية استراتيجية شملت مشاريع سككية متقدمة، بينها اقتناء قطارات فائقة السرعة وتوسيع شبكة الـ”تي جي في” استعداداً للمونديال.
أما بريطانيا، فقد ربطت إعلان دعمها لمخطط الحكم الذاتي باتفاق “شراكة استراتيجية معززة”، تضمّنت تعاوناً في الأمن والطاقة والموانئ والبنية التحتية، إضافة إلى اتفاق حكومي مباشر يخص مشاريع مرتبطة بالتحضير لكأس العالم.
وفي إسبانيا، جدّدت مدريد دعمها للمبادرة المغربية بالتوازي مع اتفاقات لتعزيز الاستثمارات الثنائية، خاصة في النقل السريع والسكك والموانئ، فضلاً عن مذكرات تفاهم في الزراعة والصيد البحري.
وتكشف هذه المسارات كيف أصبحت المشاريع المرتبطة بمونديال 2030 أداة دبلوماسية فاعلة بيد الرباط، تربط بين التعاون الاقتصادي والمواقف السياسية، في سياق تتطلع فيه دول عدة للاستفادة من الأوراش الكبرى التي أطلقها المغرب استعداداً لتنظيم الحدث العالمي.









































