قضت المحكمة الابتدائية بمدينة ترجيست التابعة لإقليم الحسيمة، يوم الأربعاء 31 دجنبر 2025، بإدانة البرلماني عن حزب الاستقلال نور الدين مضيان، بستة أشهر حبسًا نافذًا في القضية التي رفعتها ضده البرلمانية السابقة والقيادية الحزبية رفيعة المنصوري بزعم التشهير بحياتها الخاصة والابتزاز.
وجاء القرار بعد أن استندت الشكاية، التي تقدّمت بها المنصوري في مارس 2024، إلى تسجيل صوتي متداول على تطبيق التراسل الفوري “واتساب”، نسب للمضيان يتضمن عبارات جارحة ومسيئة بحق المعنية.
على إثر الشكاية، سبق لنور الدين مضيان، وهو عضو في اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، أن أعلن تجميد مسؤوليته كرئيس للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، وذلك في 24 مارس 2024، في خطوة برّرها في رسالة موجهة إلى الأمين العام للحزب نزار بركة بـ«احترام القضاء، وبغية لنّ الشمل الحزبي، وتقديرًا لجهود بعض القيادات الحزبية»، كما أفاد بلاغ صادر عن الأمانة العامة للحزب آنذاك.
وأثار قرار التجميد حينها ردود فعل داخل الحزب، إذ رأى مراقبون أنه محاولة لاحتواء تداعيات النزاع الداخلي وتخفيف حدة الخلاف بين قياديين في صفوف الاستقلال.
في المقابل، لم يتردد مضيان في الردّ بمبادرة قانونية، إذ تقدّم بشكاية مضادة ضد كل من رفيعة المنصوري ونعيمة الزكري القياديتين في الحزب، متهمًا إياهن بـ«الوقوف وراء تسريب الشريط الصوتي ونشر معطيات مضللة تمس سمعته»، وهو ما أثار مزيدًا من التوتر داخل أوساط الاستقلال.
وقالت مصادر صحافية، نقلاً عن منظومة من القياديين بالحزب في وقت سابق، إن مضيان أعرب عن نيته سحب شكايته مقابل سحب المنصوري لشكايتها، لكنه لوّح بأنه سيكشف عن «أدلة قد تغيّر مسار القضية» إذا لم يُطو الملف، مؤكدًا أن «الجميع داخل الحزب يعرف فضل مضيان على المنصوري»، في إشارة إلى خلفيات منازعة حزبية أعمق.
ورغم هذه التهديدات، ظل مضيان ملتزمًا بالصمت إلى حين موعد مثوله أمام المحكمة، وفق ما قالت المصادر ذاتها في تصريحات لصحيفة صوت المغرب.
ومع صدور الحكم الإدانة، يُنتظر أن يتقدم نور الدين مضيان باستئناف القرار، معلنًا نيته مواصلة الطعن في الحكم أمام محكمة أعلى، في محاولة لإبطال أو تخفيف العقوبة، التي تعد سابقة غير معتادة في سياق نزاعات قيادية داخل الصف السياسي الحزبي المغربي.
وتثير القضية نقاشًا سياسيًا وقانونيًا واسعًا، ليس فقط لما تحمله من بعد شخصي بين برلمانيين ينتمون إلى نفس الحزب، بل لما تعكسه من توتر داخلي في حزب الاستقلال وارتباطه بخلافات تنظيمية أكبر حول القيادة والتمثيلية داخل المؤسسة السياسية.










































