أعلنت وزارة التجهيز والنقل الموريتانية عن إطلاق مشاريع بنية تحتية استراتيجية تشمل خطوط سكك حديدية وطرقا وجسورا، بالتزامن مع قرب افتتاح معبر حدودي دولي جديد يربط مدينة بير أم اكرين شمال موريتانيا بمدينة السمارة جنوب المغرب عبر منطقة أمغالة.
وقال محمد المختار ولد سيد أحمد، مدير البرمجة والتعاون بالوزارة، إن من أبرز هذه المشاريع إنشاء خط سككي يربط شوم – أكجوجت – نواكشوط، بهدف تعزيز الربط اللوجستي بين العاصمة والمناطق الشمالية، مشيرا إلى أهمية المشروع مع اقتراب تشغيل المعبر الجديد الذي سيشكل رافعة للتبادل التجاري والبشري بين البلدين.
المعبر المنتظر سيُعيد رسم خريطة المعابر الحدودية، إذ سيكون ممرًا بريًا ثانيًا إلى جانب معبر الكركارات – نواذيبو، ما سيساهم في تخفيف الضغط على المعبر الحالي وفتح منفذ جديد لربط السمارة والمناطق الجنوبية الشرقية المغربية بجنوب موريتانيا، في ظل التحولات الأمنية والاقتصادية التي تعرفها منطقة الساحل.
ويتوقع أن يُحدث المعبر حركة عمرانية واقتصادية جديدة على ضفتي الحدود، عبر خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة في مجالات النقل والخدمات والتجارة، وتوفير بدائل آمنة لطرق التجارة الإقليمية بعيدا عن بؤر التوتر، إضافة إلى بعده السياسي المتمثل في تحويل منطقة أمغالة من نقطة توتر تاريخية إلى ممر للتعاون والتنمية.
وتأتي هذه المشاريع في سياق إعادة موريتانيا صياغة علاقتها مع الجغرافيا الحدودية، حيث كانت زيارة الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني لنواذيبو أواخر يوليوز الماضي، مؤشرا على توجه استراتيجي جديد يقوم على الحياد الإيجابي في ملف الصحراء وتوظيفه لتحقيق مكاسب تنموية واقتصادية.









































