بعد أكثر من عقدين من الزمن، طوت المملكة صفحة من أغرب القصص الإنسانية وأكثرها تأثيرًا، برحيل الأمير الوليد بن خالد بن طلال، الذي عرفه السعوديون والعالم بلقب “الأمير النائم”، بعد أن ظل في غيبوبة كاملة منذ تعرضه لحادث سير مروّع عام 2005.
الخبر الذي أعلنه والده، الأمير خالد بن طلال، صباح السبت، عبر حسابه بمنصة “إكس”، نزل بثقله على كل من تابع حالة الأمير الراحل طيلة السنوات الماضية، حيث قال:
“بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى ابننا الغالي الأمير الوليد بن خالد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى اليوم”.
الأمير الوليد، الذي وُلد عام 1989، أكمل عامه السادس والثلاثين في أبريل الماضي، وظل طريح الفراش دون حراك أو وعي منذ سن المراهقة، وسط رعاية طبية مكثفة، وإصرار من أسرته، خاصة والده، على التمسك بالأمل ورفض رفع الأجهزة عنه، إيمانًا بأن “الله وحده يهب الحياة”.
الرحيل، رغم أنه كان متوقعًا طبيًا، لم يُخفف من وطأته الإنسانية، إذ شكّل “الأمير النائم” رمزًا لحالة نادرة جمعت بين الألم والرجاء، وألهمت الكثير من القصص والمواقف عن الوفاء والصبر والثقة في قدر الله.
ومن المقرر أن يُوارى جثمانه الثرى عصر يوم الأحد، بمقبرة قريبة من جامع الإمام تركي بن عبدالله وسط الرياض، حيث سيُشيعه الأهل والأحباب وعدد من الشخصيات العامة، في وداع رسمي وشعبي لابن الأسرة المالكة الذي ظل نائمًا لـ21 عامًا، دون أن يُنسى.
وبرحيله، لا تنتهي قصة الوليد فقط، بل تُغلق صفحة من الصمت الطويل، كانت تُقرأ عبر نظرات والدٍ لم يفقد الأمل يومًا، وأمةٍ تابعت تفاصيل هذه الغيبوبة كما لو كانت جزءًا من ذاكرتها الجماعية.










































