جاء إعفاء نبيلة الرميلي، من على رأس وزارة الصحة، بناء على ملتمس تقدمت به إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، قصد التفرغ لمهامها كرئيسة للمجلس الجماعي لمدينة الدارالبيضاء، وهو المتلمس الذي رفع رئيس الحكومة بشأنه طلبا لإعفائها من مهامها إلى نظر جلالة الملك السامي، وفي هذا الإطار وباقتراح من رئيس الحكومة تفضل جلالة الملك بتعيين خالد أيت طالب وزيرا للصحة والحماية الاجتماعية.
فتسيير مدينة مثل الدارالبيضاء ليس أمرا سهلا ومتاحا، إذ يقتضي متابعة مستمرة لقضايا سكانها وللأوراش المفتوحة بهذه المدينة الكبرى، مما سيؤثر على الالتزامات الكثيرة والمواكبة اليومية التي يستوجبها قطاع الصحة، لاسيما في ظروف الجائحة، وكان مجموعة من سكان المدينة أسسوا صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أسموها “سايف كازا” طالبوا فيها بتفرغ العمدة لشؤون مدينتهم الكبيرة، ومعالجة مشاكلها الكثيرة التي لا تكاد تنتهي.
ما زالت الدرالبيضاء تعاني من تراكمات وآثار التسيير والتدبير العشوائي للسنوات الماضية، حيث مورس بهواية وبمكر أحيانا مما يتطلب وقوف العمدة بنفسها على تدبير الشأن المحلي.
ظهر في الأيام القليلة الماضية أن الجمع بين رئاسة مجلس جماعي كبير وبين وزارة الصحة التي تعرف تحديات كبيرة، أمرا غير ممكن والجمع بينهما من سابع المستحيلات، لهذا كان لزاما أن تعود نبيلة الرميلي لمتابعة مهامها كرئيسة للمجلس الجماعي لمدينة الدارالبيضاء.
أما تعويضها بخالد أيت طالب فقد تحمكت فيه الظرفية الحالية، التي تقتضي مواصلة الأوراش المفتوحة في القطاع وخصوصا تدبير الجائحة، وهي رغبة في استكمال الكثير من الأوراش المفتوحة في هذا القطاع.
ما حصل اليوم هو وضع قطار التدبير على سكته، إذ أن قدرات أي إطار كيفما كانت تبقى محدودة، وبالتالي لابد من تحديد الأولويات في الترشيحات وفي التعيينات، وهو ما حتّم عودة الرميلي إلى العمودية وعودة أيت لاستكمال ما بدأه بوزارة الصحة التي أضيفت لها اليوم الحماية الاجتماعية.










































