اضطرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى اتخاذ إجراءات استعجالية همّت اختبارات المرحلة الثالثة من الأسدوس الأول والامتحان الموحد المحلي بمؤسسات الريادة بسلك التعليم الابتدائي، على خلفية تداول معطيات وُصفت بغير الدقيقة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تحدثت عن تسريب مواضيع فروض المراقبة المستمرة المرتبطة بهذه الاستحقاقات.
الوزارة، وفي توضيح رسمي، أكدت أنها تفاعلت بشكل فوري مع هذه الادعاءات، من خلال فتح تحريات ميدانية بتنسيق مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بهدف التحقق من مدى صحة ما تم تداوله، وتقييم تأثيره المحتمل على نزاهة التقويمات التربوية الجارية ومصداقيتها.
وبناء على المعطيات الأولية المتوصل إليها، وحرصًا على ضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع التلميذات والتلاميذ، قررت الوزارة إعادة إجراء الامتحان الموحد المحلي، إلى جانب فروض المراقبة المستمرة الخاصة بالمرحلة الثالثة من الأسدوس الأول، بالنسبة للمواد التي ثبت تسريب مواضيعها، والتي كانت مبرمجة ليوم الثلاثاء 20 يناير 2026.
وفي السياق ذاته، أعلنت الوزارة تأجيل فروض المراقبة المستمرة الخاصة بالمواد المعنية، التي كان من المرتقب إجراؤها يوم الأربعاء 21 يناير 2026، على أن يتم لاحقًا الإعلان عن مواعيد جديدة تراعي احترام الزمن المدرسي، وتضمن تفادي أي ارتباك في السير العادي للدراسة داخل المؤسسات التعليمية.
وأكدت وزارة التربية الوطنية أنها ستصدر توجيهات دقيقة لتنزيل هذه القرارات على المستوى الميداني، بما يضمن حسن التنظيم وضبط مختلف المحطات التقويمية المقبلة، مع التشديد على الالتزام الصارم بالمساطر القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وختمت الوزارة توضيحها بالتأكيد على أنها لن تتساهل مع أي ممارسات تمس بنزاهة الامتحانات والاستحقاقات التربوية، متوعدة بتفعيل جميع الإجراءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه، بشكل مباشر أو غير مباشر، في الإخلال بسلامة ومصداقية هذا المسار التعليمي، في رسالة واضحة تعكس تشددها في حماية الثقة في المدرسة العمومية ومؤسسات الريادة على وجه الخصوص.










































