أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح أن المؤشر المعتمد في عملية الاستهداف الاجتماعي بات اليوم مكسباً وطنياً يشكل قاعدة أساسية لبناء السياسات العمومية المقبلة، معتبرة أن نجاح هذا الورش يمثل خطوة مهمة نحو إرساء نظام دعم اجتماعي أكثر عدلاً وشفافية.
وقالت فتاح، خلال عرض مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الاقتصاد والمالية برسم سنة 2026 أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، إن الحكومة وجدت عند توليها المسؤولية السجل الوطني الموحد جاهزاً بعد سبع سنوات من العمل وتجميع المعطيات حول الأسر المغربية، مشددة على أن هذا السجل “مجهود مؤسساتي لا ينبغي التراجع عنه أو تغييره بشكل ارتجالي”.
وأضافت الوزيرة أن أي محاولة لتغيير المؤشر كانت ستُواجَه باتهامات باستعماله لأغراض انتخابية، مؤكدة أن الحكومة تشتغل اليوم على معطيات دقيقة من السجل الاجتماعي الموحد لصياغة سياسات عمومية تستند إلى بيانات واقعية، بهدف تقليص عدد الأسر المستفيدة من الدعم المباشر، وتمكينها تدريجياً من الاستقلال الاقتصادي عبر برامج الإدماج والتنمية.
وفي سياق آخر، أبرزت فتاح أن وزارتها لا تقتصر على تنفيذ السياسات العمومية، بل تسعى إلى رسم رؤية استراتيجية طويلة الأمد تُمكّن الحكومات المقبلة من البناء على أسس صلبة، مشيدة بمجهودات مختلف المديريات، ولا سيما في مجالات الرقمنة وتبسيط الإجراءات، التي من شأنها تحسين مردودية الإدارة وعلاقتها بالمواطن.
كما أكدت الوزيرة حرص الوزارة على تعزيز مشاركة النساء في مواقع القرار، مشيرة إلى ارتفاع نسبة النساء في مناصب المسؤولية من 18 إلى 28 في المائة بين عامي 2013 و2025، واصفة هذا التطور بـ“المشجع وغير الكافي”.
وفي ختام مداخلتها، كشفت فتاح أن الوزارة تعمل بتنسيق مع وزارة الداخلية على إصلاح النظام الجبائي المحلي، مؤكدة أن هذا الإصلاح لن يمسّ حقوق الموظفين أو مكتسباتهم، وأن أي تغييرات إدارية ستتم في إطار التعاون وتبادل الخبرات بين القطاعات









































