سرب حقوقيون معطيات عن إمكانية منع 14 برلمانيا من حضور إفتتاح البرلمان، من بين المتابعين قضائيا و بعضهم معتقلين و بعضهم متابع في حالة سراح في قضايا فساد، مؤكدين أن اللائحة تضم برلمانيين معتقلين وآخرين متابعين في قضايا جرائم الأموال من بينهم رئيس فريق الأصالة والمعاصرة أحمد التويزي ويونس بنسليمان عن فريق التجمع الوطني للأحرار وسعيد الزيدي عن حزب التقدم والاشتراكية.
وأشارت المصادر،أن البرلمانيين المعنيين تم اخبارهم بعدم حضور جلسة افتتاح البرلمان بناء على تعليمات من القصر الملكي، حيث ينص الفصل 65 من الدستور المغربي على أن الملك يترأس افتتاح الدورة الأولى للبرلمان يوم الجمعة الثانية من أكتوبر، ويلزم النظام الداخلي لمجلس النواب والنظام الداخلي لمجلس المستشارين البرلمانيين بحضور جلسة الافتتاح مرتدين اللباس الوطني.
وكانت الجمعية المغربية لحماية المال العام ، أكدت أن مفسدين ولصوص للمال العام مدانون بأحكام قضائية وتقارير رسمية عادوا بشكل أقوى للتدبير العمومي، وقال رئيس الجمعية محمد الغلوسي أن وسط كل هذا تمدد الريع والفساد والرشوة والإثراء غير المشروع وسيادة الإفلات من العقاب ووجد لصوص المال العام الفرصة سانحة “للتبوريدة ” دون حياء أو خجل، وسبق للجمعية أن نبهت في الكثير من المرات إلى أن منتخبين وسياسيين كثر خاضوا الانتخابات التشريعية والجماعية رغم شبهات الفساد التي تحوم حولهم، بل أكثر من هذا استطاعوا الظفر بمقاعد برلمانية، والوصول إلى المجالس الجماعية.
وكانت فدرالية اليسار الديمقراطي ، نبهت إلى وجود عدة برلمانيين متابعين في قضايا فساد، مشيرة أنه “عندما نكون أمام قضايا فساد معروضة على القضاء، نكون أمام استفهام حول من يشرع لمن؟”، وأبرزت الفدرالية خلال مناقشة مقترح تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب، أن البرلمان ليس مكانا للاحتماء من المتابعة القضائية.
و نبه حقوقيون الى ما اسموه ” اتساع دائرة الفساد ومجالاته، وتنوع مظاهره في الحياة العامة، وهو ما يشكل خطورة حقيقة على مستقبل المجتمع في التنمية والعدالة، وقالت الجمعية المغربية لحماية المال العام في بلاغ لها إن الحكومة الحالية لا تعنيها قضية محاربة الفساد وتخليق الحياة العامة، بل تشكل جزءا من التوجه المناهض لأي تحول ديمقراطي وبناء دولة الحق والقانون.
واعتبر حماة المال العام أن قضية مكافحة الفساد والرشوة والريع وسياسة الإفلات من العقاب تقتضي رأيا عاما ومجتمعا معبأ تنخرط في تشكيله القوى السياسية والنقابية والحقوقية، لتضييق الخناق على المستفيدين من واقع الفساد والريع وتربية المجتمع على قيم النزاهة والديمقراطية وعدم التسامح الفساد.
ونبهت الجمعية إلى خطورة تعطيل العدالة في قضايا الفساد ونهب المال العام والذي يتخد تمظهرات عدة، على رأسها طول أمد البحث التمهيدي وطــول أطوار وإجراءات المحاكمـــة وصدور أحكام قضائية هشة، مشددا على أن العدالة مدخل أساسي من المداخل العديدة لتخليق الحياة العامة وردع الفساد والمفسدين.
وطالبت الجمعية بتسريع الأبحاث التمهيدية في ملفات الفساد والتي استغرقت وقتا طويلا أمام الشرطة القضائية، مع ضرورة إحالتها على القضاء لمحاكمة المتورطين وإصدار أحكام قضائية رادعة تتناسب وخطورة جرائم الفساد المالي.
وجدد الحقوقيون المطالبة بتجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح وتعديل قانون التصريح بالممتلكات وملاءمة المنظومة القانونية مع الإتفاقيات الدولية لمكافحة الفساد، معبرة عن املها في أن تشكل المرحلة مرحلة فاصلة لمكافحة كل أشكال الفساد والرشوة.










































