شكلت نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025، التي احتضنها المغرب بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026، اختباراً عملياً لقدرة المنظومة القضائية والأمنية على مواكبة تظاهرة قارية كبرى ذات امتداد زمني ومجالي واسع.
وفي إطار تنسيق ثلاثي جمع وزارة العدل و**رئاسة النيابة العامة** و**المديرية العامة للأمن الوطني**، تم إحداث تسعة مكاتب قضائية لتدبير القضايا الزجرية داخل الملاعب المحتضنة للمباريات في ست مدن: الرباط، الدار البيضاء، مراكش، أكادير، فاس وطنجة.
وجاءت هذه الخطوة استباقاً للتحديات المرتبطة بالكثافة الجماهيرية وتسارع الأحداث داخل فضاءات مفتوحة، مع اعتماد مقاربة متدرجة تراعي تفادي إثقال المحاكم بالقضايا البسيطة، وتفعيل بدائل الدعوى العمومية، خصوصاً الصلح الزجري المنصوص عليه في التعديلات الأخيرة لقانون المسطرة الجنائية.
وتندرج التجربة في سياق الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا و**البرتغال**، باعتبار “كان 2025” محطة اختبار ميدانية للآليات المقترحة لضمان عدالة قريبة وسريعة وفعالة في التظاهرات الكبرى.










































