وجّه محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، رسالة مفتوحة إلى التحالف الحكومي، انتقد فيها بشدة أداء الحكومة، متهماً إياها بانتهاج سياسات «ارتجالية» انعكست سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين ومستوى عيشهم.
وأوضح أوزين أنّ تردده السابق في مخاطبة الحكومة لم يعد ممكناً، في ظل ما وصفه بالوضع المقلق الذي يستدعي من مختلف الأطراف، سواء في الأغلبية أو المعارضة، تحمّل مسؤولياتها السياسية.
وشكك الأمين العام للحركة الشعبية في ما تعتبره الحكومة «انسجاماً»، معتبراً أنّه لا يعدو أن يكون «خصاماً وارتباكاً»، مؤكداً أن الانسجام الحقيقي ينبغي أن يكون مع تطلعات المواطنين لا مع التوازنات الحزبية داخل التحالف.
واتّهم أوزين الحكومة بتعميق معاناة المغاربة عبر قرارات «عشوائية»، وقال إن سياساتها أدت إلى «انهيار كرامة المواطن»، في الوقت الذي تقدّم فيه مؤشرات اعتبرها «فارغة من أي أثر ملموس». وأضاف أن الحكومة تراجعت عن وعودها الانتخابية الكبرى، تاركة المواطنين يواجهون «موجات الغلاء والتضخم وانسداد الأفق».
وسجّل أوزين إخفاقات متعدّدة حمّل الحكومة مسؤوليتها، منها نضوب الفرشة المائية، وتصدير الخضر رغم حاجة السوق المحلي، وارتفاع أسعار اللحوم بسبب تقلّص القطيع، وعدم إنصاف ضحايا الزلزال. كما حذّر من «الارتباك الحكومي» الذي طال قطاعات حيوية، معتبراً أنّ التعليم يعاني «الشلل» وأنّ الصحة تواجه «تدهوراً وخوصصة».
وأشار القيادي الحركي إلى سلسلة احتجاجات عرفتها مناطق متفرقة من البلاد، مثل الفنيدق وأيت بوكماز وجبال مكونة وفكيك، فضلاً عن احتجاجات في مستشفى الحسن الثاني بأكادير، معتبراً أنّها كشفت «الخصاص الكبير» في القطاع الصحي. وانتقد لجوء الحكومة إلى نقل طفل من زاكورة إلى الرباط عبر طائرة طبية، معتبراً ذلك «محاولة لتجميل واقع صحي متدهور»، داعياً بالمقابل إلى إحداث مستشفيات مجهزة في المناطق الهامشية.
وفي ختام رسالته، حمّل أوزين التحالف الثلاثي الحاكم مسؤولية «إخلال بالتوازن»، معتبراً أنّه «عطّل عجلة الفلاحة وبدّد أحلام المغاربة»، ودعا إلى «إغلاق قوس هذه المرحلة السياسية الفاشلة» والبحث عن أفق سياسي جديد «يرتقي إلى مستوى تطلعات المواطنين».










































