شهد محيط مستشفى الحسن الثاني بمدينة أكادير، أمس الأحد 14 شتنبر 2025، وقفة احتجاجية شارك فيها العشرات من المواطنين للتنديد بما وصفوه بـ”تدهور الأوضاع الصحية” داخل واحد من أكبر المراكز الاستشفائية بجهة سوس ماسة.
ورفع المحتجون، الذين تحدّوا محاولات القوات العمومية لتفريقهم، شعارات قوية تنتقد تدني مستوى الخدمات الصحية، واصفين المستشفى بـ”مستشفى الموت”، في إشارة إلى تواتر حوادث اعتبروها انعكاسا لغياب شروط الرعاية اللازمة.
وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة من الاحتجاجات التي عرفتها الجهة، خاصة عقب تداول أخبار عن وفيات متقاربة لنساء حوامل داخل المستشفى، ما أثار موجة استياء عارمة.
وزارة الصحة تفاعلت بإعفاء مدير المؤسسة وفتح منصب شاغر، لكن متتبعين يرون أن المعالجة تبقى جزئية وإدارية أكثر منها إصلاحا هيكليا، فيما يطالب الشارع المحلي بتأهيل البنية التحتية وتوفير الموارد البشرية والأدوات الطبية الكفيلة بالارتقاء بخدمات المستشفى.
الوقفة عرفت مشاهد مؤثرة؛ من بينها حضور والد رضيعة في حالة صحية حرجة للمطالبة بعلاجها، إلى جانب سيدة تعاني مضاعفات تستدعي تدخلا عاجلا، ما اعتُبر تجسيدا للمعاناة اليومية للمرضى وأسرهم.
ويرى مراقبون أن هذه الأزمة تضع رئيس الحكومة ورئيس المجلس الجماعي لأكادير، عزيز أخنوش، في موقف محرج، بالنظر إلى مسؤوليته المزدوجة وطنيا ومحليا، خاصة أن المدينة تُعد واجهة جهوية وسياحية كبرى. كما يطرح الوضع تساؤلات أوسع حول مدى قدرة حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقوده أخنوش، على مواجهة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في ظل تصاعد الاحتقان الاجتماعي.










































