صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عقدت الثلاثاء 15 يوليو، على مشروع قانون التصفية رقم 07.25 المتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2023، وذلك بأغلبية 82 صوتاً مقابل معارضة 31 نائباً، دون تسجيل أي امتناع.
وأكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، خلال تقديمه لمشروع القانون، أن هذا النص يهدف إلى “تثبيت النتائج النهائية لتنفيذ قانون المالية”، موضحاً أن أولويات الحكومة في تلك السنة انصبت على ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، وتحفيز الاستثمار المنتج لفرص الشغل، وتعزيز العدالة المجالية، واستعادة الهوامش المالية الضرورية لمواصلة الإصلاحات الكبرى.
ولفت لقجع إلى أن سنة 2023 شهدت سياقاً دولياً صعباً طبعته التوترات الجيو-سياسية، والأزمات الطاقية والغذائية، إلى جانب اضطرابات سلاسل التوريد، مبرزاً أن الاقتصاد الوطني “أظهر قدرة ملحوظة على التكيّف مع الظرفية والتعافي منها”، في إشارة إلى تداعيات الجفاف وزلزال الحوز.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى أن الحكومة، بتعليمات ملكية، تبنّت تدابير استباقية هدفت إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، والتخفيف من وطأة التضخم، ودعم الأسر المتضررة من الزلزال عبر صرف المساعدات وتمويل برامج إعادة البناء والتأهيل، دون أن يتم إغفال مواصلة الإصلاحات الهيكلية والمشاريع الكبرى.
واستعرض لقجع الأرقام النهائية لتنفيذ قانون مالية 2023، مشيراً إلى أن النفقات العامة بلغت 532.9 مليار درهم، بينما بلغت نفقات الحسابات الخصوصية 151.67 مليار درهم مقابل موارد وصلت إلى 181.58 مليار درهم. كما سُجلت نفقات استغلال لمرافق الدولة المسيرة بصفة مستقلة في حدود 2.33 مليار درهم، ونفقات استثمار بقيمة 317.61 مليون درهم.
وأشار مشروع قانون التصفية إلى تسجيل عجز مالي صافٍ بلغ 13.94 مليار درهم، ناتج عن ارتفاع النفقات مقارنة بالموارد.
وفي ختام عرضه، شدد الوزير على أهمية المضي قدماً في الإرساء التدريجي لنظام التدبير القائم على النتائج، الذي ساهم في تطوير أدوات الحوكمة مثل ميثاق التدبير، والنظم المعلوماتية، ولوحات القيادة، مشيراً إلى أن بعض العراقيل لا تزال قائمة، وتعمل الوزارة على تجاوزها لتحسين الأداء والنجاعة.










































