تتزايد الإشارات الدولية التي تؤكد أنّ المغرب يمضي بثبات في مشروعه الطاقي، وأنه لم يعد مجرد بلد يراهن على الطاقات المتجددة، بل واحد من أبرز الفاعلين في هذا المجال داخل إفريقيا والعالم العربي. ويظهر ذلك بوضوح في الشمال، حيث تحولت المناطق الممتدة من طنجة إلى تطوان إلى مساحة واسعة لتوليد الطاقة النظيفة.
ووفقاً لأحدث تقرير صادر عن منظمة “ووتش” الألمانية وشركائها في مجال المناخ، صعد المغرب إلى قائمة أفضل عشر دول في العالم في الأداء المناخي، نتيجة لتزايد قدراته الريحية واستمرار استثماراته في البنية الطاقية الحديثة.
وتدعم منصة “كلايمت سكوب” هذا التوجه، إذ تعتبر المملكة اليوم واحدة من أكثر الدول تنافسية في سوق الطاقة الهوائية في المنطقة، مستفيدة من خطوط جهد عالٍ وشبكات نقل كهربائي جاهزة لاستقبال كميات أكبر من الطاقة المتجددة، سواء من الرياح أو الشمس.
وفي الميدان، تبرز حظائر الشمال كواجهة حقيقية لهذا التحول. فمشروع خلدادي بطاقة 120 ميغاواط، ومحطة كودية البيضاء التي اقتربت من 100 ميغاواط، وحظيرة ملوسة بنفس السعة تقريباً، كلها مشاريع متصلة بالمحور الكهربائي طنجة–تطوان–القصر الكبير، ما جعل الجهة الشمالية ركناً أساسياً في الخريطة الطاقية للمغرب.
كما تكشف بيانات الأمم المتحدة أن المغرب رفع سقف طموحه البيئي إلى خفض الانبعاثات بأكثر من 45% بحلول سنة 2030، مستنداً إلى توسع حقيقي في المشاريع الخضراء، وبرامج للتأقلم مع تغير المناخ.
وتجمع التقارير الدولية على خلاصة واحدة: المغرب لم يعد يختبر فكرة الانتقال الطاقي، بل يعيش مرحلة قيادة واضحة، تجمع بين استثمار مستمر في الرياح والشمس، وبنية تحتية متقدمة، ورؤية سياسية تضع الطاقة النظيفة في قلب استراتيجيته التنموية.










































