في خطوة تؤكد توجه المغرب الحاسم نحو الرقمنة والانفتاح على العالم، نجح نظام التأشيرة الإلكترونية “e-visa” في تحقيق إنجاز لافت خلال ثلاث سنوات فقط من إطلاقه، حيث بلغ عدد الطلبات المعالجة ما يقارب 500 ألف طلب، وهو رقم يعكس الإقبال المتزايد على زيارة المملكة، سواء للسياحة أو الأعمال.
هذا النظام، الذي يمثل أحد أعمدة التحول الرقمي في المغرب، لم يكن مجرد إجراء إداري مبسط، بل أصبح أداة استراتيجية لدعم الجاذبية الدولية للبلاد، خاصة في سياق الأحداث العالمية الكبرى التي احتضنتها المملكة، مثل اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في مراكش سنة 2023، ومعرض “GITEX Africa Morocco” في نسختي 2024 و2025.
وفي سنة 2024 وحدها، تم تسجيل قفزة نوعية في استخدام هذه الخدمة، بـ187.895 طلباً تمت معالجتها، ما يدل على التفاعل الإيجابي والواسع مع هذه المبادرة الرقمية التي سهلت بشكل كبير ولوج المسافرين إلى التراب المغربي.
وتبرز الأرقام مدى ارتباط هذه الخدمة بالقطاع السياحي، حيث أن 94,1% من التأشيرات الإلكترونية منحت لأغراض السياحة، مقابل 5,9% خُصصت لرحلات الأعمال، مما يعكس الدور المزدوج لهذا النظام في دعم كل من السياحة والدبلوماسية الاقتصادية.
اليوم، أصبحت هذه الخدمة متاحة لحاملي جنسية 118 دولة، وتُنجز في آجال قياسية: 72 ساعة للطلب العادي و24 ساعة فقط للطلب المستعجل. وهي معايير تعزز موقع المغرب كوجهة مفضلة على الصعيدين السياحي والاقتصادي، وتؤكد مكانته كجسر بين الثقافات ومركز لاستضافة كبرى الفعاليات الدولية.
بهذه الخطوة، لا يكتفي المغرب بتسهيل عبور المسافرين، بل يعيد صياغة حضوره الدولي من خلال سياسة تعتمد على التحديث والانفتاح، تجعل من التكنولوجيا أداة لخدمة التنمية وجسرًا لتقوية روابطه مع العالم.










































